( مسألة 10 ) : صاحبة العادة إذا رأت الدم مرتين
متماثلتين على خلاف العادة الأولى تنقلب عادتها ( 1 ) إلى الثانية
وإن رأت مرتين على خلاف الأولى لكن غير متماثلتين يبقي
حكم الأولى ( 2 ) . نعم لو رأت على خلاف العادة الأولى مرات
شرح
الدم والنقاء ، إذ النقاء الذي كانت ترى معه الدم من الخصوصيات المفقودة
وأيضا يشكل البناء عليها مع اتفاق الدمين في الشهرين إذا كانا مختلفين في
الخصوصيات المذكورة ، مثلا : إذا رأته في أول الشهر الأول خمسة ، وفي
أول الثاني ثلاثة ، وفي أول الثالث أربعة ، فالطهران بعد الدمين الأولين
لما لم يتساويا أوجب ذلك اختلافا بين الدمين الأولين ، فلم تستقر لها
عادة وقتية حينئذ .
( 1 ) اتفاقا ، كما في المنتهى ، بل ظاهره الاتفاق حتى من العامة ،
لأنه اقتصر على نقل الخلاف عن بعض العامة بدعواه الانقلاب بالمرة .
ويساعده أدلة أحكام العادة ، ولا سيما ما تقدم في مرسلة يونس الطويلة ( * 1 )
فإن الظاهر منها الفعلية وهي الثانية دون العادة السابقة الزائلة . فلا مجال
للاشكال بأن تطبيق الدليل على العادة الثانية ليس بأولى من تطبيقه على الأولى .
( 2 ) للاطلاق ، لصدق العادة والخلق على الأولى . وأما استصحاب
بقاء العادة أو حكمها فلا مجال لهما ، إذ الأول من قبيل استصحاب المفهوم
المردد ، لأن منشأ الشك في العادة الشك فيما به قوام العادة ، وإن طروء
الاختلاف المذكور رافع لها أو لا ؟ والثاني من الاستصحاب التعليقي .
وما يظهر من الأستاذ ( ره ) في رسالة الدماء - من عدم الارتياب في
زوال العادة بذلك - غير ظاهر . اللهم إلا أن يريد الفرض الآتي .
هامش
( * 1 ) تقدم ذكرها في أول المسألة التاسعة