( مسألة 9 ) : تتحقق العادة برؤية الدم مرتين متماثلتين ( 1 )
شرح
كان الدمان وما بينهما حيضا ، ذهب إليه علماؤنا أجمع " . بل ظاهر
بعض الفروع التي ذكرها في المنتهى ذلك أيضا . فلاحظ . نعم ظاهر بعض
العبارات وقوع الخلاف في ذلك . لكن لو تم فليس مما ينافي انعقاد
الشهرة العظيمة على خلاف هذه الروايات الموهنة لها جدا .
هذا مضافا إلى ما يلزم الحدائق من اللوازم ، مثل : أن يستمر حيض
المرأة مدة طويلة ، بل بناء على جواز التلفيق بالساعات يمكن فرض حيض
واحد مدة العمر ، فيشكل أمر طلاقها وعدتها . ومثل : أن لا يسقط
عنها صوم ولا صلاة ، بأن تراه في الليل ساعة ثم تنقى بقية الليل والنهار
ونحو ذلك ، فإنه على تقدير تمامية دلالة النصوص المذكورة على طهر النقاء
المتخلل ، فهي أيضا دالة على جواز التلفيق ولو بعد عشرة الدم ، فعلى
تقدير جواز العمل بها في الأول يجوز العمل بها في الثاني . اللهم إلا أن
يكون إجماع على المنع عنه ولو على تقدير طهر النقاء ، كما قد يظهر من
محكي نهاية الإحكام ، حيث قال : " ولا قائل بالالتقاط من جميع الشهر
وإن لم يزد مبلغ الدم عن الأكثر . . . " .
( 1 ) إجماعا ، كما عن الخلاف والتذكرة وجامع المقاصد والمدارك ،
ويدل عليه موثق سماعة : " سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض . . .
إلى أن قال : فإذا اتفق الشهران عدة أيام سواء فتلك أيامها " ( * 1 ) .
وما في مرسلة يونس الطويلة : " . . . فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأول
سواء ، حتى توالي عليها حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أن ذلك قد صار
لها وقتا وخلقا معروفا ، تعمل عليه وتدع ما سواه ، وتكون سنتها فيما يستقبل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحيض حديث : 1