فإن كانتا متماثلتين في الوقت والعدد فهي ذات العادة الوقتية
والعددية ( 1 ) ، كأن رأت في أول شهر خمسة أيام وفي أول
الشهر الآخر أيضا خمسة أيام ، وإن كانتا متماثلتين في الوقت
دون العدد فهي ذات العادة الوقتية ( 2 ) ، كما إذا رأت في
أول شهر خمسة وفي أول الشهر الآخر ستة أو سبعة مثلا ،
شرح
إن استحاضت . . . إلى أن قال : وإنما جعل الوقت أن توالي عليها حيضتان
أو ثلاث لقول رسول الله صلى الله عليه وآله للتي تعرف أيامها : دعي الصلاة أيام أقرائك
فعلمنا أنه لم يجعل القرء الواحد سنة لها فيقول : دعي الصلاة أيام قرئك
ولكن سن لها الأقراء ، وأدناه حيضتان فصاعدا . . . " ( * 1 ) . ومنه
يظهر أن ما عن بعض أصحابنا من الاكتفاء بالمرة ضعيف جدا .
( 1 ) كما هو ظاهر المرسلة .
( 2 ) هذا غير ظاهر من الروايتين . إلا أن يكون إجماعا ، كما حكاه
في المستند . أو يستفاد من إطلاق ما دل على التحيض برؤية الدم في
أيامها ، فإنه وإن كان لا يصدق بتكرر الدم في وقت معين مرتين ،
بل يتوقف على تكرره مرات ، لكن يمكن تطبيقه بالتكرر مرتين بتوسط
مرسلة يونس المتقدمة ، أو بعدم القول بالفصل بين المرتين والزائد عليهما .
لكنه يتم لو لم يكن ظاهر الموثق المتقدم عدمه ، وإلا وجب تقييده به .
( ودعوى ) : عدم دلالة الموثق على النفي لعدم تعرضه إلا لاثبات
كون العدة المتساوية أيامها ، أما انحصار أيامها بذلك فلا دلالة فيه عليه .
( ممنوعة ) لأنها خلاف ظاهر أداة الشرط . وقياس المقام على ما ورد
في ضابط كثرة السهو - من قوله ( ع ) : " إذا كان الرجل ممن يسهو
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الحيض حديث : 2