تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
عديدة مختلفة تبطل عادتها ( 1 ) وتلحق بالمضطربة .
( مسألة 11 ) : لا يبعد تحقق العادة المركبة ( 2 ) كما إذا رأت في الشهر الأول ثلاثة وفي الثاني أربعة وفي الثالث ثلاثة وفي الرابع أربعة ، أو رأت شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ، ثم شهرين متواليين ثلاثة وشهرين متواليين أربعة ، فتكون ذات عادة على النحو المزبور . لكن لا يخلو عن إشكال ( 3 ) خصوصا في مثل الفرض الثاني ، حيث يمكن أن يقال : إن الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى . فالعمل بالاحتياط أولى . نعم إذا تكررت الكيفية المذكورة مرارا عديدة بحيث يصدق في العرف أن هذه الكيفية عادتها وأيامها
شرح
( 1 ) لانصراف الدليل عن ذلك . ( 2 ) كما عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام والتحرير وحواشي الشهيد والبيان ، وفي القواعد وغيرها ، لصدق " أيامها " على ما تقدم في تقريب العادة الوقتية . وإليه مال شيخنا الأعظم ( ره ) لذلك . وفي الجواهر اختار العدم ، إلا إذا تكرر ذلك مرارا متعددة بحيث يثبت بها الاعتياد العرفي فإنه يمكن أن يدعى ذلك . ( 3 ) كما عن الذكرى حيث احتمل نسخ كل عدد لما قبله ، ومنشؤه دعوى قصور الروايتين المتقدمتين ( * 1 ) عن إثبات العادة بذلك . ودعوى صدق العادة العرفية حينئذ قد عرفت أن لازمها البناء على تحقق العادة مع الاختلاف الناشئ عن اختلاف المأكل والمشرب والصحة والمرض والحر والبرد والخوف والأمن ونحو ذلك من الأحوال ، التي يختلف الدم
هامش
( * 1 ) وهما موثقة سماعة ومرسلة يونس المتقدمتين في أول المسألة التاسعة .
مستمسك العروة — صفحة 213 | السيد محسن الحكيم