في النوم أو اليقظة ( 1 ) ، حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع
فإنهما يجنبان . وكذا لو أدخلت ذكر ميت أو أدخل في ميت ،
والأحوط في وطئ البهائم من غير إنزال الجمع بين الغسل
والوضوء ( 2 )
شرح
ولكن إطلاق النص والفتوى غير ظاهر ، لانصرافهما أو ظهورهما في خصوص
الاحياء ، والاستصحاب تعليقي والاشكال فيه معروف . والفحوى لا يمكن
الاعتماد عليها كما عرفت . فالعمدة الاجماع المنقول المؤيد بارسال الحكم في
لسان جماعة إرسال المسلمات . وعليه فلا إشكال في ثبوت الجنابة للحي وثبوت
أحكامها المتعلقة به أو بغيره من الأحياء . إنما الاشكال في ثبوت الجنابة
للميت ، لعدم قيام إجماع عليه . وكذا في ثبوت أحكامها مثل حرمة
إدخاله للمسجد . اللهم إلا أن يعتمد على الاستصحاب التعليقي في جميع ذلك .
( 1 ) هذا - مع أنه مما لا إشكال فيه ظاهرا - يقتضيه إطلاق الأدلة :
وحديث رفع الاضطرار ( * 1 ) ، ورفع القلم عن النائم ( * 2 ) لا يقيده كما عرفت .
( 2 ) للاشكال في إيجابه الجنابة الناشئ من الأصل النافي له ، ومن
أنه يلوح من كلام السيد المرتضى دعوى الاجماع عليه ، حيث قال ( ره )
- في ضمن كلام له - : " على أنهم يوجبون الغسل بالايلاج في فرج
البهيمة " . وربما يستفاد من قول علي ( ع ) : " أتوجبون . . . ؟ ! " ( * 3 )
ومن المرسل عن علي ( ع ) : " ما أوجب الحد أوجب الغسل " ( * 4 ) ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الخلل في الصلاة ملحق حديث : 2 وباب : 56 من
أبواب جهاد النفس حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 5
( * 4 ) كنز العمال ج : 5 ص : 132 رقم 2714