إن كان سابقا محدثا بالأصغر ( 1 ) والوطئ في دبر الخنثى موجب
للجنابة ( 2 ) دون قبلها ( 3 ) إلا مع الانزال فيجب الغسل عليه
دونها إلا أن تنزل هي أيضا . ولو أدخلت الخنثى في الرجل
أو الأنثى مع عدم الانزال لا يجب الغسل على الواطئ ولا
على الموطوء ( 4 ) ، وإذا أدخل الرجل بالخنثى والخنثى بالأنثى
شرح
لكن دعوى الاجماع يمتنع التعويل عليها مع مخالفة الكثير ، بل نسب العدم
إلى الأكثر ، واستظهر في الحدائق أنه المشهور ، وقد عرفت الاشكال في
استفادته من قول علي ( ع ) . والمرسل غير ثابت وإنما حكي عن بعض
كتب الفقهاء ، والظاهر أنه مصطاد من الخبر الذي عرفت إشكاله . فلا
معدل عن العمل بالأصل . نعم يمكن أن يتوهم أن مقتضى الأصول
وجوب الجمع بين الغسل والوضوء إذا كان محدثا بالأصغر قبل وطئ البهيمة .
وقد تقدم الكلام في نظيره في آخر مسائل فصل الاستبراء .
( 1 ) وكذا لو كان شاكا في حاله السابقة .
( 2 ) بلا إشكال - كما في الجواهر - لأنه دبر حقيقة فيجري عليه
حكمه المتقدم .
( 3 ) كما صرح به جماعة - كما في الجواهر - لاحتمال كونه ثقبا وليس
بفرج ، والأصل يقتضي الطهارة . وفي محكي التذكرة جعل وجوب الغسل
فيه وجها ، لقوله ( ع ) : " إذا التقي الختانان . . . " ( * 1 ) . وفيه : أن
منصرفه العضو الأصلي فلا يشمل الزائد وإن كان مشابها له .
( 4 ) لاحتمال كون ما أدخلته زائدا . واحتمل في محكي التذكرة أيضا
وجوب الغسل ، للعموم . وعرفت ما فيه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 2