تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
ينام ولم ير في نومه أنه احتلم ، فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء ، هل عليه غسل ؟ قال ( ع ) : نعم " ( * 1 ) . لكن كما يحتمل فيهما السؤال عن الحكم الظاهري للمني المشكوك كونه من المكلف ، أو المعلوم كونه منه المشكوك كونه من جنابة جديدة ، يحتمل أيضا أن يكون السؤال عن الحكم الواقعي للمني المعلوم الخروج من المكلف إذا لم يكن خروجه عن احتلام بل عن أسباب اقتضاها المزاج ، وحيث أن يمتنع أن يكون السؤال عنهما معا - لعدم الجامع بينهما - ولا قرينة على تعيين أحدهما بعينه لا مجال للخروج بهما عن القاعدة المسلمة : من عدم نقض اليقين بالشك . هذا مضافا إلى معارضتهما بموثق أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " عن الرجل يصيب ثوبه منيا ولم يعلم أنه احتلم ؟ قال ( ع ) : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ " ( * 2 ) ، وكما يمكن الجمع بينهما بحمل الأولين على الثوب المختص - بقرينة ذكر الفخذ في أحدهما - وحمل الأخير على المشترك ، يمكن أيضا حمل الأولين على صورة العلم بكون المني من جنابة لم يغتسل منها وحمل الأخير على صورة العلم بكونه منه مع احتمال كونه من جنابة قد اغتسل منها ، بقرينة اختلاف المتنين في الخصوصيات المناسبة لذلك ، فإن قول السائل في موثق سماعة : " ولم يكن رأي في منامه . . . " ظاهر في السؤال عن خروج المني بدون احتلام في النوم السابق على الرؤية فيكون السؤال فيه عن الحكم الواقعي . وأما قول السائل في موثق أبي بصير " ولم يعلم أنه احتلم " فظاهر في السؤال عن رؤية المني مع عدم العلم بسببه ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 1 ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الجنابة حديث : 3