في القبل أو الدبر ( 1 ) من غير فرق
شرح
( 1 ) كما هو المشهور - كما عن جماعة - ومذهب المعظم - كما عن
المدارك - بل إجماع - كما عن المرتضى - بل عن الحلي : إجماع بين المسلمين . ويشهد به صحيح ابن أبي عمير عن حفص بن سوقة عمن أخبره :
قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال
عليه السلام : هو أحد المأتيين فيه الغسل " ( * 1 ) ، لكن قد يناقش في
الاجماع بظهور الخلاف من الصدوق في الفقيه ، والكليني ، والشيخ في
التهذيبين ، وتردده في طهارة المبسوط والخلاف كتردد المنتهى وكشف
الرموز وبعض متأخري المتأخرين ، بل عن السيد نسبة الخلاف إلى بعض
معاصريه . وفي الخبر بالارسال ، وعدم ثبوت الجابر ، لعدم ثبوت اعتماد
المشهور عليه ، لاحتمال اعتمادهم على إطلاق سببية الادخال في الفرج ، بناء
على عمومه للدبر ، بل ذلك صريح غير واحد منهم . ومجرد موافقته
للمشهور غير جابرة له كما حقق في محله . مع معارضته بمرفوع البرقي عن
أبي عبد الله ( ع ) : " إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل
عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها " ( * 2 ) ، ومرفوع بعض
الكوفيين ، ومرسل ابن الحكم عنه ( ع ) : " في الرجل يأتي المرأة في
دبرها وهي صائمة ؟ قال ( ع ) : لا ينقض صومها ، وليس عليها
غسل " ( * 3 ) . والانصاف أن هجر النصوص المذكورة مع ضعف سندها
يسقطها عن الحجية .
وقد يستدل بصحيح الحلبي قال : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الجنابة حديث : 3 وملحقه