شرح
ومنها : رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله البصري : " سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون أملك بنفسها ؟
فقال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها . قلت : فإن
عجل الدم عليها قبل أيام قرئها ؟ فقال : إذا كان الدم قبل العشرة أيام فهو
أملك بها ، وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة
فهو من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها " ( * 1 ) فإنها كالصريحة في كون
العشرة عشرة الطهر ، إذا لا يصدق التعجيل المذكور في السؤال لو كان
المراد عشرة الدم . لكنها - مع أنها ضعيفة بالمعلى بن محمد البصري - قيل
فيها : إن ارتكاب التقييد فيها بالحمل على ما كان مجموع الدمين والنقاء
لا يزيد على العشرة أولى من ارتكاب التقييد فيما دل على أن أدنى الطهر
عشرة ، لأنها واردة مورد حكم آخر ، فليس لها إطلاق معتد به . لكنه
لا يخلو من تأمل .
ومنها : رواية يونس بن يعقوب : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
المرأة ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال ( ع ) : تدع الصلاة . قلت :
فإنها ترى الطهر ثلاثة أو أربعة ؟ قال ( ع ) : تصلي . قلت : فإنها ترى
الدم ثلاثة أيام أو أربعة ؟ قال ( ع ) : تدع الصلاة . قلت : فإنها ترى
الطهر ثلاثة أيام أو أربعة قال ( ع ) تصلي . قلت : فإنها ترى الدم ثلاثة أيام
أو أربعة ؟ قال ( ع ) : تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع
الدم عنها ، وإلا فهي بمنزلة المستحاضة " ( * 2 ) ونحوها رواية أبي بصير ( * 3 ) .
وفيه أنه يمتنع أن يكون جميع الدم المتفرق حيضا ، لزيادته على العشرة ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب العدد حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الحيض حديث : 3