تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
حين النقاء . وأن في بعض النسخ المعتبرة " من يوم طمثت " بدل من يوم طهرت " . ومنها : موثق محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( ع ) : " أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام ، وإذا رأت الدم قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى وإذا رأته بعد عشرة أيام فهو من حيضة أخرى مستقلة " ( * 1 ) ، فإن حمل العشرة في الشرطية الثانية على عشرة النقاء إجماعا ، يوجب حمل العشرة في الأولى عليها أيضا ، ومقتضى إطلاقه الحاق الدم الثاني بالأول ، وإن كان ما بينهما من النقاء تسعة فيمتنع جعل النقاء حيضا ، لأنه يلزم أن يكون مجموع الدمين والنقاء حيضا واحدا ، وهو أكثر من عشرة أيام . وفيه : أنه على هذا يجب تقييده بصورة عدم تجاوز الدمين للعشرة ، وتقييد قولهم ( ع ) : " أدنى الطهر عشرة " ، بخلاف ما لو حمل العشرة على عشرة الدم فإنه لا يلزم التقييد المذكور . نعم يلزم تقييدها بأن يكون ما بعد العشرة بينه وبين الدم الأول عشرة نقاء . ولعله أولى من التقييدين الأولين ولا سيما بملاحظة أن قوله ( ع ) : " أقل ما يكون الحيض ثلاثة " يصلح قرينة على كون العشرة عشرة تلك الثلاثة لا غيرها . وأما احتمال أن تكون " من " في قوله ( ع ) : " فهو من الحيضة الأولى " " ابتدائية " - يعني : أن هذا الدم ناشئ من الحيضة الأولى - لا " تبعيضية " - والمراد أنه استحاضة ناشئة من الحيضة الأولى - فبعيد جدا مخالف للسياق . ومما ذكرنا يظهر الحال في مصحح ابن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : " إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى . وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة " ( * 2 ) ، ولا أقل من الاجمال الموجب لسقوط الرواية عن الحجية .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 11 ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الحيض حديث : 3