تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أو أزيد ثم رأت وانقطع على العشرة أن الطهر المتوسط أيضا حيض ، وإلا لزم كون الطهر أقل من عشرة . وما ذكروه محل إشكال ( 1 ) ، بل المسلم أنه لا يكون بين الحيضين أقل من عشرة ، وأما بين أيام الحيض الواحد فلا . فالأحوط مراعاة الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيام الحيض الواحد ، كما في الفرض المذكور . ( مسألة 8 ) : الحائض إما ذات العادة أو غيرها ، والأولى إما وقتية وعددية أو وقتية فقط ، أو عددية فقط ، والثانية إما مبتدئة وهي التي لم تر الدم سابقا وهذا الدم أول ما رأت ، وإما مضطربة وهي التي رأت الدم مكررا لكن لم تستقر لها عادة ، وإما ناسية وهي التي نسيت عادتها ، ويطلق عليها المتحيرة أيضا وقد يطلق عليها المضطربة ، ويطلق المبتدئة على الأعم ممن لم تر الدم سابقا ومن لم تستقر لها عادة أي المضطربة بالمعني الأول .
شرح
العبارة لا تخلو من تشويش ، لأنه في فرض مضي عشرة طهرا لا يتصور إلا صورة واحدة ، وهي أن يكون الدم الثاني حيضا ثانيا ، وإنما يصح الاطلاق لو كانت العبارة هكذا : لا يكون الطهر أقل من عشرة . والأمر سهل . ( 1 ) بل منعه في الحدائق - كما تقدمت الإشارة إليه - فالتزم بأن النقاء إذا كان لا يبلغ العشرة طهر ويكون الدمان حيضا واحدا ، ومن دون فرق بين ما يتخلل بين الثلاثة - بناء على عدم اعتبار التوالي فيها - وبين ما يتخلل بينها وبين دم آخر .
مستمسك العروة — صفحة 203 | السيد محسن الحكيم