أو أزيد ثم رأت وانقطع على العشرة أن الطهر المتوسط أيضا
حيض ، وإلا لزم كون الطهر أقل من عشرة . وما ذكروه
محل إشكال ( 1 ) ، بل المسلم أنه لا يكون بين الحيضين أقل
من عشرة ، وأما بين أيام الحيض الواحد فلا . فالأحوط مراعاة
الاحتياط بالجمع في الطهر بين أيام الحيض الواحد ، كما في
الفرض المذكور .
( مسألة 8 ) : الحائض إما ذات العادة أو غيرها ،
والأولى إما وقتية وعددية أو وقتية فقط ، أو عددية فقط ،
والثانية إما مبتدئة وهي التي لم تر الدم سابقا وهذا الدم أول
ما رأت ، وإما مضطربة وهي التي رأت الدم مكررا لكن لم
تستقر لها عادة ، وإما ناسية وهي التي نسيت عادتها ، ويطلق
عليها المتحيرة أيضا وقد يطلق عليها المضطربة ، ويطلق المبتدئة
على الأعم ممن لم تر الدم سابقا ومن لم تستقر لها عادة أي
المضطربة بالمعني الأول .
شرح
العبارة لا تخلو من تشويش ، لأنه في فرض مضي عشرة طهرا لا يتصور
إلا صورة واحدة ، وهي أن يكون الدم الثاني حيضا ثانيا ، وإنما يصح الاطلاق
لو كانت العبارة هكذا : لا يكون الطهر أقل من عشرة . والأمر سهل .
( 1 ) بل منعه في الحدائق - كما تقدمت الإشارة إليه - فالتزم بأن
النقاء إذا كان لا يبلغ العشرة طهر ويكون الدمان حيضا واحدا ، ومن دون
فرق بين ما يتخلل بين الثلاثة - بناء على عدم اعتبار التوالي فيها - وبين
ما يتخلل بينها وبين دم آخر .