التوالي في البقية . فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفي .
وهو محل إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة
وتروك الحائض فيها . وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة
ولو في فضاء الفرج . والأقوى كفاية الاستمرار العرفي ( 1 ) ،
شرح
وجوابه عنها ، وغير ذلك ، يتضح حمله على ما ذكرنا .
نعم استدل شيخنا ( ره ) على اعتبار التوالي بالمعنى المذكور - بناء
على كون النقاء المتخلل طهرا - بظهور الأدلة في العشرة المتوالية . ولكنه
غير ظاهر الوجه ، إذ التوالي المستفاد من الأدلة المذكورة إنما هو بالمعنى
المستفاد من قولهم ( ع ) : " أقل الحيض ثلاثة " ، ولا بد من رفع اليد
عنه ، لامتناع الالتزام به كما عرفت . مضافا إلى أن ذلك خلاف البناء
على طهرية النقاء المتخلل .
ومن الغريب أن الأستاذ ( ره ) - مع أنه تنبه للاشكال على شيخنا
الأعظم ( ره ) بما سبق - قال في رسالة الدماء : " ثم إنه لا إشكال
في أن العشرة لا بد أن تكون متوالية ، بناء على ما هو المشهور من كون
النقاء المتخلل بين العشرة حيضا ، وأما على ما ذهب إليه صاحب الحدائق
من كون النقاء المتخلل ليس بحيض ففي كونها كذلك أيضا أوليس كذلك
خلاف وإشكال : من دعوى انسباق التوالي من إطلاق قوله ( ع ) :
" أكثره عشرة " ، ولو منع فلا أقل من كونه المتيقن منه ، ومن دعوى
الاطلاق . . . " . وقد عرفت أن لا خلاف في التوالي بالمعنى المعتبر في
الأقل ، وبالمعنى الآخر لا مجال للاستدلال عليه بالانسباق كما عرفت .
وأما ما استدل به في الحدائق على عدم اعتبار التوالي بالمعنى المذكور
فسيأتي الكلام فيه عند التعرض لمذهبه في أيام النقاء . فانتظر وتأمل جيدا .
( 1 ) يعني : ما يكون استمرارا بحسب النظر العرفي المبني على المسامحة .