تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
التوالي في البقية . فلو رأت ثلاثة متفرقة في ضمن العشرة لا يكفي . وهو محل إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها . وكذا اعتبروا استمرار الدم في الثلاثة ولو في فضاء الفرج . والأقوى كفاية الاستمرار العرفي ( 1 ) ،
شرح
وجوابه عنها ، وغير ذلك ، يتضح حمله على ما ذكرنا . نعم استدل شيخنا ( ره ) على اعتبار التوالي بالمعنى المذكور - بناء على كون النقاء المتخلل طهرا - بظهور الأدلة في العشرة المتوالية . ولكنه غير ظاهر الوجه ، إذ التوالي المستفاد من الأدلة المذكورة إنما هو بالمعنى المستفاد من قولهم ( ع ) : " أقل الحيض ثلاثة " ، ولا بد من رفع اليد عنه ، لامتناع الالتزام به كما عرفت . مضافا إلى أن ذلك خلاف البناء على طهرية النقاء المتخلل . ومن الغريب أن الأستاذ ( ره ) - مع أنه تنبه للاشكال على شيخنا الأعظم ( ره ) بما سبق - قال في رسالة الدماء : " ثم إنه لا إشكال في أن العشرة لا بد أن تكون متوالية ، بناء على ما هو المشهور من كون النقاء المتخلل بين العشرة حيضا ، وأما على ما ذهب إليه صاحب الحدائق من كون النقاء المتخلل ليس بحيض ففي كونها كذلك أيضا أوليس كذلك خلاف وإشكال : من دعوى انسباق التوالي من إطلاق قوله ( ع ) : " أكثره عشرة " ، ولو منع فلا أقل من كونه المتيقن منه ، ومن دعوى الاطلاق . . . " . وقد عرفت أن لا خلاف في التوالي بالمعنى المعتبر في الأقل ، وبالمعنى الآخر لا مجال للاستدلال عليه بالانسباق كما عرفت . وأما ما استدل به في الحدائق على عدم اعتبار التوالي بالمعنى المذكور فسيأتي الكلام فيه عند التعرض لمذهبه في أيام النقاء . فانتظر وتأمل جيدا . ( 1 ) يعني : ما يكون استمرارا بحسب النظر العرفي المبني على المسامحة .