تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
منها ومن أيام النقاء . . . ( إلى أن قال ) : وعلى كل تقدير فهل المراد منها الأيام المتوالية نظير ما ذكرناه في الأقل ، أو الأعم ؟ الظاهر الأول . . . ( إلى أن قال ) : لكن الأقوى اعتبار التوالي ، وإن قلنا في مسألة أقل الطهر بأن المراد خصوص ما بين الحيضتين ، لما عرفت من ظهور الأدلة في العشرة المتوالية ولم أجد فيما ذكرنا مخالفا ، بل الظاهر من نهاية المصنف ( قده ) عدم القائل به ، حيث قال في أحكام التلفيق : وإذا جاوز الدم بصفة التلفيق الأكثر فقد صارت مستحاضة كغير ذات التلفيق . ولا قائل بالالتقاط من جميع الشهر وإن لم يزيد مبلغ الدم عن الأكثر " . والأستاذ ( ره ) في رسالة الدماء - لما استظهر من شيخنا الأعظم في المقام الالتزام به - أورد عليه بما ذكر . لكن التأمل في عبارته يقضي بإرادته من التوالي معنى آخر ، وهو أن يكون مرئيا بتمامه في عشرة متوالية سواء أقلنا بأن النقاء المتخلل بين الدمين طهر أو حيض ، خلافا للحدائق ، فإنه لما بنى على أن المتخلل بين الدمين طهر إذا كان دون العشرة ، ألحق الدم الثاني بالأول وإن كان مرئيا بعد تمام العشرة من حين رؤية الدم الأول . فلو رأت خمسة دما ثم خمسة نقاء ثم خمسة دما ، كان النقاء طهرا والدم الثاني ملحقا بالأول ، فيكون مجموع عشرة الدم حيضا واحدا عند الحدائق ولا يكون ملحقا به عند شيخنا الأعظم ( ره ) لعدم توالي الأيام ، بخلاف ما لو رأت خمسة دما وثلاثة نقاء ويومين دما ، فإن مجموع الدمين حيض واحد لتحقق التوالي ، ويكون الحيض حينئذ سبعة بناء على طهر المتخلل . فلا مجال للاشكال عليه بما ذكر . نعم تحريره للنزاع يوهم خلاف ذلك مما يرد عليه إشكال الأستاذ ( ره ) . لكن بقرينة نسبة الخلاف إلى الحدائق ، واستظهاره عدم الخلاف من محكي نهاية الإحكام ، وسوقه لأدلة الحدائق