تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
بيان أقل القعود وكلا اللازمين بعيد . وحينئذ لا تكون الرواية مخالفه للمشهور . وفيه : أولا : أن الظاهر من الحيض في قول الأكثر : " أقل الحيض ثلاثة " ، الدم الذي جعلوه عنوانا للباب ، أعني : الدم الذي يكون في الأغلب أسود أو أحمر . . . الخ . وثانيا : إن حمله على أقل القعود يوجب عدم تعرضهم لأقل أيام الدم بالمرة . وأما ما ذكره من لزوم إهمال بين أكثر القعود فغير ظاهر ، لتعرضهم له في مقام آخر ، كما يظهر من ملاحظة كلماتهم وسيأتي إن شاء الله . ومن ذلك يظهر الاشكال عليه في حمل ما في النصوص وبعض الفتاوى من أن أقل الحيض ثلاثة من دون تقييد بالتوالي على ذلك - يعني : أيام القعود - فإنه خلاف الظاهر ، ولا سيما في النصوص .الثاني : إنه بناء على كون النقاء المتخلل بين دمي الحيض الواحد حيضا لا بد أن يكون أكثر الحيض متواليا ، لأن النقاء إذا كان بحكم الدم كان العشرة الملفقة من الدم الحقيقي والتنزيلي متوالية ضرورة . نعم لو فرض أنها بحكم الدم من غير حيثية تحقق أكثر الحيض أمكن النزاع في اعتبار التوالي وعدمه . وكذا بناء على أن النقاء المتخلل طهر ، كما اختاره في الحدائق . إلا أن الظاهر أنه لا نزاع في عدم اعتبار التوالي في الأكثر ، إذ لازم القول باعتباره فيه عدم تحقق أكثر الحيض بالعشرة غير المتوالية ، فتكون المرأة التي ترى الدم ثلاثة أيام وينقطع عنها تسعة ثم تراه يوما ثم ينقطع تسعة أيضا ثم تراه يوما . . . وهكذا ، باقية في الحيض الأول ما لم تطهر عشرة أيام . وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، بل تأباه النصوص والفتاوى ، بل ادعى شيخنا الأعظم ( ره ) - في الجواب عن بعض أدلة طهر النقاء المتخلل - البداهة على بطلانه . لكن مع ذلك قال في ( مسألة ) أن أكثر الحيض عشرة : " والمراد بالأيام إما خصوص أيام الدم أو الأعم
مستمسك العروة — صفحة 199 | السيد محسن الحكيم