تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
مبحث العصير الزبيبي ما له نفع في المقام . واستثناء القميين إنما كان بالإضافة إلى نوادر الحكمة ، فلا يدل على صحة كل حديث رواه إسماعيل عن يونس وإن لم يكن الحديث مرويا في كتاب نوادر الحكمة . فتأمل . وأن اعتماد الشيخ ( ره ) عليها في الكتب المذكورة معارض باعراضه عنها في غيرها من الكتب الفتوائية . مع أنه لم يظهر من كلامه في التهذيب أقل اعتماد عليها في ذلك ، بل ظاهر قوله ( ره ) فيه : " ويؤيد ذلك ما أخبرني به الشيخ . . . " ( * 1 ) عدم الاعتماد عليها ، ولا يحضرني الاستبصار ، لكن حاله معلوم . والظاهر من النهاية كونها مضمون روايات لا فتاوى ، والأردبيلي غير معتمد عليها قطعا ، لما هو معلوم من مذهبه . مع أنه قال في شرح الارشاد : " وأما الحكم بأن الخارج أقل من الثلاثة المتوالية ليس بحيض - كما هو مذهب الأكثر - فلا يخلو عن إشكال ، لأن الروايات خالية عن التوالي وعدمه ، مع وجود خبر دال على عدم التوالي ، فهي ظاهرة في العدم . كما إذا نذر صوم ثلاثة أيام فإنه لا يجب التوالي . فرد مذهب من هو قائل بعدم اشتراط التوالي بمجرد عدم صحة خبره - وبأن الصلاة في الذمة يقينا فلا تسقط إلا باليقين - محل التأمل ، فإن ظاهر الأخبار دليل مسقط للصلاة وعدم اشتراط التوالي . والاحتياط لا يترك " ، وهو - كما ترى - صريح في أن اعتماده كان على إطلاق الأدلة . ومراده من الخبر ليس المرسلة بل موثق ابن مسلم ( * 2 ) ، كما يظهر من حاشيته على الكتاب . واستدل في كشف اللثام على العدم بأصالة عدم الاشتراط ، وإطلاق النصوص ، وأصل البراءة من العبادات وبالمرسلة المذكورة . وكأن ذكر
هامش
( * 1 ) التهذيب ج 1 : ص 44 ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 1