شرح
يونس القصيرة : " وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت
وصلت ، وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام ، فإن رأت في تلك
العشرة أيام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام ،
فذلك الدم الذي رأته في أول الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة
هو من الحيض ، وإن مر بها من يوم رأت الدم عشرة أيام ولم تر الدم فذلك
اليوم أو اليومان الذي رأته لم يكن من الحيض إنما كان من علة . . . " ( * 1 )
لكنها ضعيفة السند بالارسال ، وبإسماعيل بن مرار المجهول الحال .
ومعرض عنها عند المشهور .
نعم قد يدفع الأول بأن يونس ممن أجمعت العصابة على تصحيح
ما يصح عنه ، كما نقله الكشي وتلقاه من بعده بالقبول . والثاني بعدم
استثناء القميين ممن يروي عن يونس غير محمد بن عيسى العبيدي ، وقد
روى إسماعيل عن يونس في كتاب النوادر . فلا حظ حديث وجوب
القصر على المكاري إذا أقام في بلده عشرة أيام ( * 2 ) ، وبكون الراوي
عن إسماعيل إبراهيم بن هاشم الجليل القدر الذي قيل في حقه : أنه أول
من نشر حديث الكوفيين في قم ، والثالث : باعتماد الشيخ ( ره ) في كتبه
الثلاثة والقاضي ومن تأخر ، كما ذكره الأستاذ ( قده ) في رسالة الدماء .
وفيه : أنه لم يثبت كون المراد من إجماع العصابة عدم التأمل في
من يروون عنه ، كيف ؟ ! وقد اشتهر الخلاف في قبول مراسيل ابن أبي
عمير مع كونه من أصحاب الاجماع أيضا ، وقد نقل الشيخ ( ره ) أنه
لا يرسل بل ولا يروي إلا عن ثقة ، فكيف بمثل يونس ؟ ! وقد تقدم في
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1