شرح
الشك في القدرة على الإطاعة أيضا .
هذا ولكن يشكل ما ذكره ( قده ) بأن قاعدة الاشتغال إذا كانت
متفرعة على أصالة عدم الحيض كانت المنافاة لها منافاة لها ، ومع تنافيهما
لا وجه لترجيح إحداهما على الأخرى . وإن شئت قلت : وجوب الصلاة
الثابت بمقتضى أصالة عدم الحيض إن كان له إطلاق يقتضي الشمول لصورة
كونها مستحاضة كان مقتضيا لوجوب الغسل أو تكرار الوضوء ، فالأصل
المثبت للوجوب المذكور يكون موجبا للغسل أو تكرار الوضوء ، فيكون منافيا
لأصالة عدم الاستحاضة ومعارضا له ، فلا يصح ترجيح أحدهما على الآخر .
والذي تحصل مما ذكرنا : أن أصالة عدم الحيض غير جارية في المقام
في نفسها . ومعارضة بأصالة عدم الاستحاضة بناء على عدم الواسطة بين
الحيض والاستحاضة . وأن العلم الاجمالي بثبوت أحكام الحيض والاستحاضة
على هذا المبني لا موجب لانحلاله ، فيجب لأجله الاحتياط . هذا كله
بناء على عدم تمامية قاعدة الامكان عند الشك في الشرط بنحو الشبهة
الحكمية ، وإلا كانت محكمة على أصالة عدم الحيض لو جرت .
وربما يستدل أيضا بالرضوي قال : " وإن رأت يوما أو يومين فليس
ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات " ( * 1 ) لكنه لا جابر له لعدم
اعتماد المشهور عليه .
وعن الشيخ في التهذيبين والنهاية والقاضي في المهذب : عدم اعتبار
التوالي ، وعن المبسوط حكايته عن بعض أصحابنا ، وعليه جماعة من متأخري
المتأخرين كالأردبيلي وكاشف اللثام والحر في رسالته ، على ما حكي عنهم
واستظهره في الحدائق وحكاه عن بعض علماء البحرين . وتشهد لهم مرسلة
هامش
( * 1 ) المستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 1