تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
الشك في القدرة على الإطاعة أيضا . هذا ولكن يشكل ما ذكره ( قده ) بأن قاعدة الاشتغال إذا كانت متفرعة على أصالة عدم الحيض كانت المنافاة لها منافاة لها ، ومع تنافيهما لا وجه لترجيح إحداهما على الأخرى . وإن شئت قلت : وجوب الصلاة الثابت بمقتضى أصالة عدم الحيض إن كان له إطلاق يقتضي الشمول لصورة كونها مستحاضة كان مقتضيا لوجوب الغسل أو تكرار الوضوء ، فالأصل المثبت للوجوب المذكور يكون موجبا للغسل أو تكرار الوضوء ، فيكون منافيا لأصالة عدم الاستحاضة ومعارضا له ، فلا يصح ترجيح أحدهما على الآخر . والذي تحصل مما ذكرنا : أن أصالة عدم الحيض غير جارية في المقام في نفسها . ومعارضة بأصالة عدم الاستحاضة بناء على عدم الواسطة بين الحيض والاستحاضة . وأن العلم الاجمالي بثبوت أحكام الحيض والاستحاضة على هذا المبني لا موجب لانحلاله ، فيجب لأجله الاحتياط . هذا كله بناء على عدم تمامية قاعدة الامكان عند الشك في الشرط بنحو الشبهة الحكمية ، وإلا كانت محكمة على أصالة عدم الحيض لو جرت . وربما يستدل أيضا بالرضوي قال : " وإن رأت يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر ثلاثة أيام متواليات " ( * 1 ) لكنه لا جابر له لعدم اعتماد المشهور عليه . وعن الشيخ في التهذيبين والنهاية والقاضي في المهذب : عدم اعتبار التوالي ، وعن المبسوط حكايته عن بعض أصحابنا ، وعليه جماعة من متأخري المتأخرين كالأردبيلي وكاشف اللثام والحر في رسالته ، على ما حكي عنهم واستظهره في الحدائق وحكاه عن بعض علماء البحرين . وتشهد لهم مرسلة
هامش
( * 1 ) المستدرك الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض حديث : 1