وليس لأكثره حد ( 1 ) . ويكفي الثلاثة الملفقة ( 2 ) ، فإذا رأت
في وسط اليوم الأول واستمر إلى وسط اليوم الرابع يكفي
شرح
أنه من دين الإمامية ، وتدل عليه النصوص ، ففي صحيح ابن مسلم عن
أبي جعفر ( ع ) : " لا يكون القرء أقل من عشرة أيام فما زاد ، أقل
ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم " ( * 1 ) وفي مصححه
عنه ( ع ) : " إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى
وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة " ( * 2 ) ، فتأمل . ونحوهما
رواية ابن الحجاج ( * 3 ) ، وفي مرسل يونس : " أدنى الطهر عشرة أيام . . .
إلى أن قال ( ع ) : ولا يكون الطهر أقل من عشرة أيام ( * 4 ) .
( 1 ) بلا خلاف ، كما عن الغنية ، بل إجماعا ، كما عن الخلاف والتذكرة
لكن عن أبي الصلاح : حده بثلاثة أشهر . وهو شاذ كما عن المنتهى ،
وحمل على الغالب .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر ، كما في المستند ، والوجه فيه : أن المحتمل
بدوا في نصوص تحديد الأقل بثلاثة أيام معان خمسة : ( الأول ) : محض
المقدار ، أعني : ستا وثلاثين ساعة ، ولازمه الاكتفاء بليلة ونهارين ونهار
وليلتين . ( الثاني ) : ذلك أيضا لكن بملاحظة ما يتبعها من الليلتين المتوسطتين
فيرجع التقدير بها إلى التقدير بستين ساعة ، وعليه يكتفى بثلاث ليال ونهارين .
( الثالث ) : النهار التام على نحو الموضوعية من دون تبعية الليالي ، فتكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب العدد حديث : 1 . والراوي هو عبد الرحمان بن أبي
عبد الله البصري كما سيأتي التصريح بذلك في المسألة السابقة من هذا الفصل
( * 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب الحيض حديث : 2