فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثة إلا ساعة - مثلا - لا يكون حيضا ( 1 )
شرح
ما دامت ترى الدم ما لم يجز العشرة " ( * 1 ) ، ومرسلة يونس الطويلة ،
وفيها : " وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيامها عشرا أو
أكثر " ( * 2 ) ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال ( ع ) :
" إن أكثر ما يكون من الحيض ثمان وأدنى ما يكون منه ثلاثة " ( * 3 )
المنافاة لما ذكر ، لكنها محمولة على غير ظاهرها ، أو مطروحة ، لما عرفت .
( 1 ) كما عن الإسكافي ، والكافي والغنية والسرائر وجامع المقاصد وفوائد
الشرائع ، والمحرر لابن فهد ، والمنتهى والتذكرة وغيرها ، بل ظاهر محكي
الأخيرين : الاجماع عليه ، ففي أولهما : " أقل أيامه ثلاثة بلياليها وأكثره
عشرة ، وهو مذهب علمائنا أجمع " ، ونسبه إلى أبي يوسف وغيره ، ثم
نسب أيضا إلى أبي يوسف في رواية أخرى : كفاية يومين وأكثر الثالث
انتهى . وفي ثانيهما : " أقل الحيض ثلاثة أيام بلياليها ، بلا خلاف بين
فقهاء أهل البيت . . . إلى أن قال : وقال أبو يوسف : يومان وأكثر
الثالث " ، وعن الجامع : " لو رأت يومين ونصفا لم يكن حيضا لأنه لم
يستمر ثلاثة أيام ، بلا خلاف " .
وقد استوضح الحكم المذكور جماعة من الأعاظم ، منهم : شيخنا في
الجواهر ، وشيخنا الأعظم في طهارته ، وغيرهما ، بناء على استفادة اعتبار
التوالي من ظهور ما تضمن كون أقله ثلاثة أيام في الاستمرار .
واستشكل
فيه بعضهم بناء على عدم ظهوره في ذلك ، بل قال شيخنا الأعظم ( ره ) :
" مجرد اشتراط التوالي من دليل خارج لا يستلزم الاستمرار في جميع آنات
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الحيض ديث : 14