كما أن أقل الطهر عشرة أيام ( 1 ) .
شرح
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن جماعة - بل عن المدارك وشرح المفاتيح
والذخيرة والحدائق : اختياره ونسبته إلى الأكثر - من الاكتفاء بوجوده
في ثلاثة أيام في الجملة ، بدعوى ظهور أدلة التحديد في الظرفية ولا تجب
المطابقة بين الظرف والمظروف . إذ فيه : منع ذلك ، بل من الواضح
ظهورها في التقدير كوضوح لزوم المساواة بين المقدار والمقدر .
وقيل باعتبار وجوده في أول الأول وآخر الآخر وجزء من الثاني ،
نسب في بعض الحواشي إلى السيد حسن بن السيد جعفر ، ولم يستبعده
شيخنا البهائي في محكي حاشية الاستبصار ، وقواه في المستند . وكأنه لاستظهار
أن تكون ثلاثة كاملة من أول رؤيته إلى حين انقطاعه . قال شيخنا البهائي
في محكي حاشيته : " إذ لو لم يعتبر وجوده في الطرفين المذكورين لم يكن
الأقل ما جعله الشارع أقل فلا تغفل " . وهو - كما ترى - لا يرجع إلى
محصل واضح ، لما عرفت من دوران الأمر بين التقدير والظرفية ، وكلاهما
لا يقتضي القول المذكور .
واستدل له في المستند بأن المتبادر من قولهم ( ع ) : " أقل ما يكون
الحيض ثلاثة أيام " عدم تحقق الحائضية في أقل من ثلاثة أيام تامة ، ومرجعه
ما ذكره البهائي ( ره ) والاشكال فيه ظاهر . وبموثق ابن بكير في المبتدئة
التي استمر بها الدم : " ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة
الصلاة ، وتجلس أقل ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام " ( * 1 ) وهو
كسابقه في الاشكال المتقدم . فراجع .
( 1 ) إجماعا ، حكاه جماعة من القدماء والمتأخرين ومتأخريهم ، وعن الأمالي :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5