تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
كما أن أقل الطهر عشرة أيام ( 1 ) .
شرح
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن جماعة - بل عن المدارك وشرح المفاتيح والذخيرة والحدائق : اختياره ونسبته إلى الأكثر - من الاكتفاء بوجوده في ثلاثة أيام في الجملة ، بدعوى ظهور أدلة التحديد في الظرفية ولا تجب المطابقة بين الظرف والمظروف . إذ فيه : منع ذلك ، بل من الواضح ظهورها في التقدير كوضوح لزوم المساواة بين المقدار والمقدر . وقيل باعتبار وجوده في أول الأول وآخر الآخر وجزء من الثاني ، نسب في بعض الحواشي إلى السيد حسن بن السيد جعفر ، ولم يستبعده شيخنا البهائي في محكي حاشية الاستبصار ، وقواه في المستند . وكأنه لاستظهار أن تكون ثلاثة كاملة من أول رؤيته إلى حين انقطاعه . قال شيخنا البهائي في محكي حاشيته : " إذ لو لم يعتبر وجوده في الطرفين المذكورين لم يكن الأقل ما جعله الشارع أقل فلا تغفل " . وهو - كما ترى - لا يرجع إلى محصل واضح ، لما عرفت من دوران الأمر بين التقدير والظرفية ، وكلاهما لا يقتضي القول المذكور . واستدل له في المستند بأن المتبادر من قولهم ( ع ) : " أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام " عدم تحقق الحائضية في أقل من ثلاثة أيام تامة ، ومرجعه ما ذكره البهائي ( ره ) والاشكال فيه ظاهر . وبموثق ابن بكير في المبتدئة التي استمر بها الدم : " ثم تترك الصلاة في المرة الثانية أقل ما تترك امرأة الصلاة ، وتجلس أقل ما يكون من الطمث وهو ثلاثة أيام " ( * 1 ) وهو كسابقه في الاشكال المتقدم . فراجع . ( 1 ) إجماعا ، حكاه جماعة من القدماء والمتأخرين ومتأخريهم ، وعن الأمالي :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الحيض حديث : 5