إلا أن يعلم أن القرحة في الطرف الأيسر ( 1 ) . لكن الحكم
المذكور مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة
والحائض ( 2 ) .
ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضية ( 3 ) ،
شرح
ذلك استقر بناء الأصحاب على ترجيح رواية الكليني ( ره ) على رواية الشيخ
عند اختلافهما ، لما اشتهر من أضبطية الكليني ( ره ) .
فالمتحصل من جميع ما ذكرناه : أن الرجوع إلى قواعد التعارض
في المقام - بناء على انجبار سنديهما - معا متعين . لكن في حجية رواية
الكافي إشكال . هذا كله ملخص ما ذكرناه في شرح التبصرة . فراجع .
والله سبحانه أعلم .
( 1 ) هذا الاستثناء وإن لم يذكر في النص ولا في كلام الأكثر إلا
أنه مفهوم منهما بملاحظة امتناع التمييز في هذا الفرض بما ذكر ، ولذا
نسبه في المتن إلى المشهور . لكن لم يتعرض لحكمه ، واللازم الرجوع فيه
إلى القواعد ، إذ لا يفهم من النص التعاكس بنحو الكلية بنحو يكون أمارة
الحيض أن يخرج من الجانب المقابل للقرحة حتى في المورد ، فالعمل بالقواعد
فيه متعين ، وهي إما الاستصحاب إذا علمت الحالة السابقة ، أو الاحتياط
إذا لم تعلم . وأما قاعدة الامكان ففي عمومها للمقام - مما لم يعلم فيه خروج
الدم من داخل الرحم - إشكال تقدم في المسألة السابقة . كما عرفت أيضا
في المسألة السابقة احتمال اثبات أحكام الطاهر بأصالة عدم خروج الدم من
الرحم ، أو أصالة عدم كونه دم حيض ، وتقدم الاشكال في ذلك . فراجع .
( 2 ) لكن لو بني على عدم العمل بالنص كان اللازم العمل بالاستصحاب
مع العلم بالحالة السابقة .
( 3 ) هذا مقتضى الاستصحاب لو كانت الحالة السابقة الطهارة ، أما