تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
دون الكافي - كما ادعاه الأستاذ ( قده ) في رسالة الدماء - فهو ، وإلا أشكل الرجوع إلى إعمال قواعد التعارض من الترجيح أو التخيير ، لأنهما حكمان لتعارض الدليلين المفروغ عن دليليتهما لا لاشتباه الحجة باللاحجة كما في المقام ، حسب ما هو ظاهر شيخنا الأعظم ( ره ) حيث قال : " إن المقام ليس من مقام الانجبار ولا من قبيل تعارض الأخبار " ، وهو صريح الأستاذ ( قده ) في رسالة الدماء . اللهم إلا أن يقال : إن ذلك يتم لو علم إجمالا بسهو القلم من الكافي أو التهذيب ، لأن قصد الحكاية من مقومات الخبر فإذا انتفى القصد انتفت الخبرية ، أما إذا احتمل كون السهو من أحدهما في مبادئ الخبر الكتبي مع تحقق القصد من كل منهما إليه فأصالة القصد وعدم الخطأ في نفس الخبر محكمة ، ومقتضاها كون كل ما في الكافي والتهذيب خبرا حقيقة . ولا يعارضها أصالة عدم الخطأ في مبادئ الخبرين ، لأنها لا أثر لها في نفي أحكام التعارض عنهما ، لأن موضوع تلك الأحكام مطلق الخبرين ، وإن علم إجمالا بالخطأ في مبادئ أحدهما ، ولا يختص موضوعها بالخبرين اللذين لاخطأ في مباديهما أصلا ، إذ لو بني على الاختصاص بما ذكر لزم اختصاص تلك الأحكام بالخبرين المتنافيين المعلوم تعمد الكذب في أحدهما . وهو كما ترى . نعم قد يقال باختصاص تلك الأحكام بخصوص الروايتين عنهم ( ع ) لاختصاص بعض أدلة تلك الأحكام بذلك ، وانصراف البعض الآخر إليه وفيه : أن الظاهر كون المراد من الرواية عنهم ( ع ) ما يعم الرواية بالواسطة ولذا ترجح إحدى الروايتين على الأخرى بملاحظة الوسائط ، ولا يختص الترجيح بملاحظة حال الراوي عن الإمام ( ع ) لا غير . وكأنه لأجل