شرح
فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب
الأيمن فهو من القرحة " ( * 1 ) .
وعن الدروس والذكرى : عكس ذلك ، بل في ثانيهما : حكايته عن
الكتاب ، وعن كشف الرموز : حكايته عن ابن طاووس ، لهذه الرواية
أيضا على رواية الكافي ، حيث قال ( ع ) فيها : " فإن خرج الدم من
الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من
القرحة " ( * 2 ) ، بل عن الذكرى : أنه وجد كثيرا من نسخ التهذيب
موافقا لما في الكافي ، وفي الذكرى عن ابن طاووس : إن الحيض من
الأيسر في بعض نسخ التهذيب الجديدة ، وأنه قطع بأنه تدليس .
وعن المحقق وظاهر المسالك والأردبيلي وتلميذه : عدم اعتبار الجانب
أصلا ، لارسال الخبر واضطرابه ، ولجواز كون القرحة في الجانبين ، ولأن
الحيض من الرحم وليس في جانب معين ، ولا يقتضي الاستلقاء ورفع
الرجلين ذلك ، كما تقتضيه شهادة النساء بذلك ، فعن النراقي أن كل امرأة
رأيناها وسألناها اعترفت بعدم ادراك الجانب للخروج . مع أن اللازم عدم
الحكم بحيضية ما يخرج من غير جانب الحيض ولا باستحاضيته ، لاتحاد هما
في المخرج ، وإلا لميز بينهما بذلك .
هذا ولكن الانصاف أن الارسال منجبر بشهرة الرواية بين أهل
الرواية والفتوى . والاضطراب إنما يقدح لو كان مستقرا ، أما إذا ارتفع
بالقرائن أو القواعد فلا أثر له في سقوط الرواية عن الحجية . وجواز
كون القرحة في كل من الجانبين لا يمنع من جعل الحجية لمصلحة ما ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الحيض حديث : 1