شرح
ولا سيما مع كون الجعل مطابقا للغلبة ، ومن الجائز أن تكون الغلبة في القرحة
أن تكون في جانب معين وأن دم الحيض يخرج من الجانب المقابل لجانب
القرحة ولو لذات القرحة ، وإنما يمنع ذلك من الطريقية الذاتية . ومنه يظهر
اندفاع ما بعده . وأما الأخير فيدفعه أنه خلاف مقتضى لزوم الاقتصار على
مورد النص الجاري على خلاف القواعد المجعولة في الحيض .
فالعمدة إذا : النظر في القرائن الموجبة لارتفاع الاضطراب ، فنقول :
إن أمكنت دعوى كون ما في الكافي والتهذيب روايتين - كما لم يستبعده
في الوسائل ، بأن تكون واقعتان في الخارج - فلا ينبغي التأمل في وجوب
العمل برواية التهذيب إما لهجر رواية الكافي الموجب لسقوطها عن الحجية
وإما لترجيحها عليها بالشهرة بناء على صحة الترجيح بها ، لما عن حاشية
المدارك من اتفاق المتقدمين والمتأخرين من المحدثين على موافقة المشهور .
ويشهد به ما حكي من موافقتها لما ذكره المفيد ، والصدوق في المقنع والفقيه
ووالده في رسالته . ولما ورد في الاستبراء من أنها ترفع رجلها اليسرى .
فتأمل . ولا يعارض ذلك ما عن البشرى من أن النسخ القديمة للتهذيب توافق
الكافي ، وكذا ما تقدم عن الذكرى . فإن ذلك موهون بمخالفته لفتوى
الشيخ نفسه في الكتب الفتوائية . وإطباق المحققين على اتفاق نسخ التهذيب
على خلاف ما في الكافي . وعدم تعرض أحد من شراح التهذيب لغير
ذلك ، مع أن ديدنهم على نقل النسخ النادرة . وباتفاق جميع النسخ التي
وجدناها على ذلك ، وقد سألنا غيرنا فوجد كما وجدنا . انتهى ملخصا ما
عن حاشية المدارك .
وإن قطع بكونها رواية واحدة عن واقعة واحدة - كما هو الظاهر
وادعاه غير واحد - فإن كان ما تقدم موجبا للقطع بتعين أنها رواية التهذيب