تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
ولا سيما مع كون الجعل مطابقا للغلبة ، ومن الجائز أن تكون الغلبة في القرحة أن تكون في جانب معين وأن دم الحيض يخرج من الجانب المقابل لجانب القرحة ولو لذات القرحة ، وإنما يمنع ذلك من الطريقية الذاتية . ومنه يظهر اندفاع ما بعده . وأما الأخير فيدفعه أنه خلاف مقتضى لزوم الاقتصار على مورد النص الجاري على خلاف القواعد المجعولة في الحيض . فالعمدة إذا : النظر في القرائن الموجبة لارتفاع الاضطراب ، فنقول : إن أمكنت دعوى كون ما في الكافي والتهذيب روايتين - كما لم يستبعده في الوسائل ، بأن تكون واقعتان في الخارج - فلا ينبغي التأمل في وجوب العمل برواية التهذيب إما لهجر رواية الكافي الموجب لسقوطها عن الحجية وإما لترجيحها عليها بالشهرة بناء على صحة الترجيح بها ، لما عن حاشية المدارك من اتفاق المتقدمين والمتأخرين من المحدثين على موافقة المشهور . ويشهد به ما حكي من موافقتها لما ذكره المفيد ، والصدوق في المقنع والفقيه ووالده في رسالته . ولما ورد في الاستبراء من أنها ترفع رجلها اليسرى . فتأمل . ولا يعارض ذلك ما عن البشرى من أن النسخ القديمة للتهذيب توافق الكافي ، وكذا ما تقدم عن الذكرى . فإن ذلك موهون بمخالفته لفتوى الشيخ نفسه في الكتب الفتوائية . وإطباق المحققين على اتفاق نسخ التهذيب على خلاف ما في الكافي . وعدم تعرض أحد من شراح التهذيب لغير ذلك ، مع أن ديدنهم على نقل النسخ النادرة . وباتفاق جميع النسخ التي وجدناها على ذلك ، وقد سألنا غيرنا فوجد كما وجدنا . انتهى ملخصا ما عن حاشية المدارك . وإن قطع بكونها رواية واحدة عن واقعة واحدة - كما هو الظاهر وادعاه غير واحد - فإن كان ما تقدم موجبا للقطع بتعين أنها رواية التهذيب
مستمسك العروة — صفحة 183 | السيد محسن الحكيم