تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها ( 1 ) كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج . وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور ( 2 ) أن الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض وإلا فمن القرحة ( 3 )
شرح
عدم خروج هذا الدم من الرحم إنما يقتضي نفي أحكام الدم الخارج من الرحم ، مثل عدم العفو عن قليله ونحوه ، لا إثبات أحكام الطاهر ، لأن تلك الأحكام موضوعها عدم خروج مطلق الدم من الرحم ، وهذا يلازم عدم خروج هذا الدم من الرحم . ومثل الأصل المذكور - في عدم صلاحيته لاثبات أحكام الطاهر - أصالة عدم كون هذا الدم حيضا ، فإنه لا يثبت عدم كون المرأة حائضا ، لما ذكرنا . مضافا إلى أنه من أصالة العدم الأزلي الذي لا يقول به بعض من أفتى بالطهارة في المقام . بل ربما كان الاشكال فيه أظهر . لعدم ثبوت كون الحيضية من لوازم الوجود ، ويحتمل كونها ذاتية عرفا للدم نظير دم الانسان عرفا في مقابل دم الحيوان ، فلا يصح أن يقال : الأصل عدم كونه دم إنسان لنفي أحكام دم الانسان . فتأمل . ( 1 ) لعدم الدليل على ذلك بعد اختصاص الأدلة بالبكارة ، وكون الحكم على خلاف القاعدة ، وإلغاء خصوصية المورد ، غير ظاهر . ( 2 ) كما عن جامع المقاصد وفوائد الشرائع والمسالك وشرح المفاتيح ، بل عن الأول : نسبته إلى فتوى الأصحاب . ( 3 ) لما رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن محمد بن يحيى - مرفوعا - عن أبان : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : فتاة منا ، بها قرحة في جوفها والدم سائل لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ؟ فقال ( ع ) : مرها فلتستلق على ظهرها ، ثم ترفع رجليها وتستدخل إصبعها الوسطى ،