تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وإلا فتبني على الطهارة ( 1 ) . لكن مراعاة الاحتياط أولى .
شرح
استصحاب الطهر ، حيث لا تجري قاعدة الامكان المقتضية للحكم بالحيضية وإلا فهي المرجع دون الاستصحاب ، وإطلاق بعض معاقد الاجماع يقتضي حجيتها في المقام ، وسيأتي . ( 1 ) كأن الوجه في ذلك إطلاق أدلة أحكام الطاهرة ، فإن موضوعها مطلق المرأة الشامل للطاهرة والحائض ، فبعد تخصيصها بأدلة أحكام الحائض إذا شك في الحيض وعدمه يرجع إلى عموم أدلة أحكام الطاهر لاحراز موضوعها والشك في موضوع الحائض . لكنه مبني على جواز الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقية ، والتحقيق خلافه . ومن هنا كان المتعين في المقام - بعد البناء على عدم مرجعية قاعدة الامكان ، لاختصاصها بما يعلم خروجه من الرحم - هو قاعدة الاحتياط من جهة العلم الاجمالي بثبوت أحكام الطاهرة أو الحائض ، على ما سيأتي . اللهم إلا أن يقال : العلم الاجمالي المذكور ينحل بأصالة عدم خروج الدم من الرحم - بناء على أن موضوع أحكام الحائض من يخرج دمها من الرحم - فيثبت لها أحكام الطاهر ، لعموم أدلة الأحكام ، فإنه يجوز الرجوع إلى العام إذا جرى أصالة عدم الخاص ، وإذا ثبتت أحكام الطاهر بالأصل المذكور انحل العلم الاجمالي ، كما أشرنا إلى ذلك في مباحث المياه وغيرها . وكأنه لذلك ذكر في نجاة العباد أن الأولى لها الاحتياط ، وأمضاه جماعة من أهل الحواشي . ولكنه يشكل : بأن أصالة عدم خروج هذا الدم من الرحم لا يصلح لاثبات عدم خروج دم الحيض من الرحم بنحو مفاد ليس التامة إلا بناء على حجية الأصل المثبت ، لأن مفاد كان التامة يغاير مفاد كان الناقصة والأصل الجاري لاثبات أحدهما لا يصلح لاثبات الآخر . وبالجملة : أصالة