تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا ( 1 ) . وإذا تعذر الاختبار يرجع إلى الحالة السابقة ( 2 ) من طهر أو حيض ،
شرح
الإمام ( ع ) مبنيا عليه . وبالجملة : قول الإمام ( ع ) في الجواب : " فلتتق الله سبحانه . . . " ظاهر في تنجز الأحكام الواقعية ومؤاخذتها بمخالفتها ، فمع إمكان الاحتياط لا مجال للاشكال بتحقق الموافقة بلا شبهة إلا من جهة ترك الاختبار . لكن ظاهر قوله ( ع ) : " فلتتق الله . . . " عدم دخله . فلا حظ . ( 1 ) قد عرفت سهولة الفرض المذكور . ( 2 ) للاستصحاب . نعم يتوقف ذلك على قصور أدلة وجوب الاختبار عن شمول صورة العجز عنه ، أما إذا تم إطلاقها الشامل لذلك - كما هو غير بعيد - امتنع الرجوع إلى الأصول حينئذ كما امتنع الرجوع إليها عند التمكن منه ، لتخصيص عموم أدلتها أو إطلاقها بأدلة الاختبار ، وتعين الرجوع إلى أصالة الاحتياط . نعم إذا كانت الحالة السابقة الحيض فعموم الدليل لهذه الصورة لا يخلو عن إشكال ، بل في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) : " إن العمل بالاستصحاب من غير اختبار - يعني : مع التمكن منه - قوي ، وأقوى منه عدم وجوبه مع الشك في الافتضاض " ، وذلك لأن مورد النصوص صورة رؤية الدم بعد الافتضاض ، فيتعين الرجوع إلى الأصل في غيرها . ثم ذكر : " إن وجوب الاختبار مع عدم الشك في الافتضاض لا يخلو من وجه " . لكن الوجه ضعيف . ومنه يظهر ضعف ما في الجواهر : من التفصيل بين صورة سبق الحيض فيجب الاختبار ، وبين صورة الشك في الافتضاض فالأقوى عدم وجوبه . ثم لو فرض جواز الرجوع إلى الأصول فإنما يجوز الرجوع إلى