إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضا ( 1 ) . وإذا تعذر
الاختبار يرجع إلى الحالة السابقة ( 2 ) من طهر أو حيض ،
شرح
الإمام ( ع ) مبنيا عليه . وبالجملة : قول الإمام ( ع ) في الجواب :
" فلتتق الله سبحانه . . . " ظاهر في تنجز الأحكام الواقعية ومؤاخذتها
بمخالفتها ، فمع إمكان الاحتياط لا مجال للاشكال بتحقق الموافقة بلا شبهة
إلا من جهة ترك الاختبار . لكن ظاهر قوله ( ع ) : " فلتتق الله . . . "
عدم دخله . فلا حظ .
( 1 ) قد عرفت سهولة الفرض المذكور .
( 2 ) للاستصحاب . نعم يتوقف ذلك على قصور أدلة وجوب
الاختبار عن شمول صورة العجز عنه ، أما إذا تم إطلاقها الشامل لذلك
- كما هو غير بعيد - امتنع الرجوع إلى الأصول حينئذ كما امتنع الرجوع
إليها عند التمكن منه ، لتخصيص عموم أدلتها أو إطلاقها بأدلة الاختبار ،
وتعين الرجوع إلى أصالة الاحتياط . نعم إذا كانت الحالة السابقة الحيض
فعموم الدليل لهذه الصورة لا يخلو عن إشكال ، بل في طهارة شيخنا
الأعظم ( ره ) : " إن العمل بالاستصحاب من غير اختبار - يعني : مع
التمكن منه - قوي ، وأقوى منه عدم وجوبه مع الشك في الافتضاض " ،
وذلك لأن مورد النصوص صورة رؤية الدم بعد الافتضاض ، فيتعين
الرجوع إلى الأصل في غيرها . ثم ذكر : " إن وجوب الاختبار مع عدم
الشك في الافتضاض لا يخلو من وجه " . لكن الوجه ضعيف . ومنه
يظهر ضعف ما في الجواهر : من التفصيل بين صورة سبق الحيض فيجب
الاختبار ، وبين صورة الشك في الافتضاض فالأقوى عدم وجوبه .
ثم لو فرض جواز الرجوع إلى الأصول فإنما يجوز الرجوع إلى