تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
العمل قبل الاختبار حكم العمل قبل الفحص في الشبهة الحكمية من الصحة على تقدير الموافقة للواقع ، فلو توضأت المرأة وصلت قبل الاختبار برجاء كون الدم للعذرة كان العمل صحيحا على تقدير كون الدم كذلك واقعا ، إذ لا خلل في الفعل ، لا من حيث نفسه لفرض موافقته للمأمور به ، ولا من حيث نية القربة للاكتفاء في تحقق التقرب بصدور الفعل برجاء المطلوبية ، كما هو المفروض . وعلى هذا فلا وجه لتخصيص الصحة بصورة الغفلة عن وجوب الاختبار ، كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) ولا بصورة المعذورية فيه ، كما في الجواهر . نعم لو قيل بعدم جواز الامتثال الاحتمالي عقلا عند التمكن من الامتثال العلمي كان لما ذكر وجه . لكن عرفت ضعفه في أوائل التقليد . هذا كله بناء على كون حرمة العبادة على الحائض تشريعية ، أما لو كانت ذاتية فالقول بالبطلان عند عدم العذر في مخالفة الواقع في محله ، لأن العبادة قبل الاختبار محتملة للتحريم المنجز ، فالاقدام عليها إقدام على محتمل المعصية موجب لاستحقاق العقاب ، على ما هو التحقيق من استحقاق المتجرئ للعقاب ، وحينئذ يمتنع التقرب بالعبادة ، لامتناع التقرب بما هو مبعد ، فتبطل وإن كانت طاهرا واقعا . نعم لو قيل بعدم ثبوت الحرمة الذاتية مع الاتيان بالفعل رجاء كما سيأتي - أو بعدم استحقاق المتجرئ للعقاب - لم يكن مانع من تحقق التقرب بالفعل ، وكان القول بصحته في في محله . اللهم إلا أن يقال : عدم تعرض الإمام ( ع ) لما ذكره الفقهاء من الأمر بالاحتياط ، وأمره بالاختبار يدل على عدم مشروعية الاحتياط . وفيه : أن ما ذكره الفقهاء لم يذكر في السؤال ، فيدل أمر بالاختبار على عدم الاجتزاء به ، وإنما ذكره الراوي لغير الإمام ، فلا يكون جواب