شرح
العمل قبل الاختبار حكم العمل قبل الفحص في الشبهة الحكمية من الصحة على
تقدير الموافقة للواقع ، فلو توضأت المرأة وصلت قبل الاختبار برجاء كون
الدم للعذرة كان العمل صحيحا على تقدير كون الدم كذلك واقعا ، إذ لا خلل
في الفعل ، لا من حيث نفسه لفرض موافقته للمأمور به ، ولا من حيث
نية القربة للاكتفاء في تحقق التقرب بصدور الفعل برجاء المطلوبية ، كما
هو المفروض . وعلى هذا فلا وجه لتخصيص الصحة بصورة الغفلة عن
وجوب الاختبار ، كما في طهارة شيخنا الأعظم ( ره ) ولا بصورة المعذورية
فيه ، كما في الجواهر . نعم لو قيل بعدم جواز الامتثال الاحتمالي عقلا عند
التمكن من الامتثال العلمي كان لما ذكر وجه . لكن عرفت ضعفه في
أوائل التقليد .
هذا كله بناء على كون حرمة العبادة على الحائض تشريعية ، أما
لو كانت ذاتية فالقول بالبطلان عند عدم العذر في مخالفة الواقع في محله ،
لأن العبادة قبل الاختبار محتملة للتحريم المنجز ، فالاقدام عليها إقدام على
محتمل المعصية موجب لاستحقاق العقاب ، على ما هو التحقيق من استحقاق
المتجرئ للعقاب ، وحينئذ يمتنع التقرب بالعبادة ، لامتناع التقرب بما هو
مبعد ، فتبطل وإن كانت طاهرا واقعا . نعم لو قيل بعدم ثبوت الحرمة
الذاتية مع الاتيان بالفعل رجاء كما سيأتي - أو بعدم استحقاق المتجرئ
للعقاب - لم يكن مانع من تحقق التقرب بالفعل ، وكان القول بصحته في
في محله . اللهم إلا أن يقال : عدم تعرض الإمام ( ع ) لما ذكره الفقهاء
من الأمر بالاحتياط ، وأمره بالاختبار يدل على عدم مشروعية الاحتياط .
وفيه : أن ما ذكره الفقهاء لم يذكر في السؤال ، فيدل أمر بالاختبار
على عدم الاجتزاء به ، وإنما ذكره الراوي لغير الإمام ، فلا يكون جواب