تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
منها لا يحكم به إلا إذا حصل العلم . وفي المرأة والمريض يكفي اجتماع صفتين وهما الشهوة والفتور ( 1 ) .
شرح
للعلم بالعدم ، لا أنه موجب للعلم تعبدا بعدمه كذلك ، كما هو معنى الطريقية ، وكذا الاشكال في طريقية عدم الشهوة إلى العدم . نعم يستفاد من ذيل صحيح ابن جعفر ( ع ) المتقدم ( * 1 ) أن عدمهما معا طريق إلى العدم . فلو بني على تلازمهما - كما في الجواهر - كان ظهوره في طريقية عدم كل منهما إلى العدم محكما . وعليه يكون المتحصل من مجموع النصوص طريقية الشهوة إلى وجود المني ، وكذا طريقية فتور الجسد بناء على ملازمته للشهوة ، وطريقية عدم الدفق إلى العدم في الصحيح ، وطريقية عدم الشهوة وعدم الفتور معا إلى العدم ، وطريقية كل من العدمين إلى العدم بناء على تلازمهما ، لكن التلازم غير ثابت ، وإن كان الذي تطمئن به النفس : هو طريقية كل واحدة من الصفات إلى الوجود ، وعدم كل إلى العدم ، فلو اجتمعت حكم بكون الخارج منيا ، ولو وجد بعضها وفقد الآخر تعارض الطريقان ، ولو وجدت واحدة وشك في الأخرى أخذ بالموجودة ، إذ لا اعتبار بالشك في وجود المعارض . لكن المتيقن من صور التعارض صورة وجود الشهوة في الصحيح وعدم الدفق المستفاد من صحيحي المريض ، وصورة انتفاء الشهوة والفتور ووجود الدفق المستفاد من ذيل صحيح ابن جعفر ( ع ) وغيرهما محل تأمل . ( 1 ) بل ظاهر الصحيحين المتقدمين في المريض الاكتفاء بالشهوة فقط وأما المرأة فلم تتعرض لها نصوص الباب . لكن عن بعض متأخري المتأخرين الاكتفاء بالشهوة ، لصحيح إسماعيل بن سعد وخبر ابن الفضيل المتقدمين
هامش
( * 1 ) تقدم في أول الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 15 | السيد محسن الحكيم