منها لا يحكم به إلا إذا حصل العلم . وفي المرأة والمريض يكفي
اجتماع صفتين وهما الشهوة والفتور ( 1 ) .
شرح
للعلم بالعدم ، لا أنه موجب للعلم تعبدا بعدمه كذلك ، كما هو معنى
الطريقية ، وكذا الاشكال في طريقية عدم الشهوة إلى العدم . نعم يستفاد
من ذيل صحيح ابن جعفر ( ع ) المتقدم ( * 1 ) أن عدمهما معا طريق إلى
العدم . فلو بني على تلازمهما - كما في الجواهر - كان ظهوره في طريقية
عدم كل منهما إلى العدم محكما .
وعليه يكون المتحصل من مجموع النصوص طريقية الشهوة إلى وجود
المني ، وكذا طريقية فتور الجسد بناء على ملازمته للشهوة ، وطريقية عدم
الدفق إلى العدم في الصحيح ، وطريقية عدم الشهوة وعدم الفتور معا إلى
العدم ، وطريقية كل من العدمين إلى العدم بناء على تلازمهما ، لكن التلازم
غير ثابت ، وإن كان الذي تطمئن به النفس : هو طريقية كل واحدة من
الصفات إلى الوجود ، وعدم كل إلى العدم ، فلو اجتمعت حكم بكون
الخارج منيا ، ولو وجد بعضها وفقد الآخر تعارض الطريقان ، ولو وجدت
واحدة وشك في الأخرى أخذ بالموجودة ، إذ لا اعتبار بالشك في وجود
المعارض . لكن المتيقن من صور التعارض صورة وجود الشهوة في الصحيح
وعدم الدفق المستفاد من صحيحي المريض ، وصورة انتفاء الشهوة والفتور
ووجود الدفق المستفاد من ذيل صحيح ابن جعفر ( ع ) وغيرهما محل تأمل .
( 1 ) بل ظاهر الصحيحين المتقدمين في المريض الاكتفاء بالشهوة فقط
وأما المرأة فلم تتعرض لها نصوص الباب . لكن عن بعض متأخري المتأخرين
الاكتفاء بالشهوة ، لصحيح إسماعيل بن سعد وخبر ابن الفضيل المتقدمين
هامش
( * 1 ) تقدم في أول الفصل .