الثاني : الجماع وإن لم ينزل ( 1 ) ولو بادخال الحشفة
شرح
في مني المرأة ونحوهما ، وموردهما وإن لم يكن الشبهة المصداقية إلا أنه
لا يبعد ظهورهما في كون الشهوة أيضا من خواص مني المرأة ، وأما الفتور
فالنصوص المتعرضة له ظاهر موردها الرجل . فلاحظ .
( 1 ) " إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كاد يكون متواترا بل هو
كذلك " . كذا في الجواهر . ويدل عليه كثير من النصوص ، كصحيح
ابن بزيع : " سألت الرضا ( ع ) عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج
فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟ . فقال ( ع ) : إذا التقى الختانان فقد
وجب الغسل . فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال ( ع ) :
نعم " ( * 1 ) .
وأما خبر ابن عذافر - : " سألت أبا عبد الله ( ع ) : متى يجب على
الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال ( ع ) : يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا
التقى الختانان فيغسلان فرجهما " ( * 2 ) - فلا يبعد أن يكون قوله ( ع ) :
" وإذا التقى . . . " تفسيرا لقوله ( ع ) : " حين يدخله " لا أنه جملة
مستأنفة ، وإلا فلا وجه لدخول الفاء في الجزاء ، لأنه ليس من موارد
دخول الفاء ، لا أقل من وجوب حمله على ذلك لما عرفت من الاجماع .
وأما ما عن علي ( ع ) : " إنما الغسل من الماء الأكبر " ( * 3 ) ،
فالحصر فيه إضافي بالنسبة إلى مجرد الاحتلام من دون خروج المني ، أو
بالنسبة إلى المذي ونحوه ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 9
( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 11