أو مقدارها من مقطوعها ( 1 )
شرح
( 1 ) وفي مفتاح الكرامة : " أنه المعروف من مذهب الأصحاب " .
وعن شرح الدروس : الظاهر الاتفاق عليه ، لدعوى ظهور النصوص
المتضمنة لذكر التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة في التقدير بذلك ( لا يقال ) :
عليه يلزم حمل الحشفة على المتعارفة المتوسطة ، كما في سائر موارد التقدير .
ولا يظن التزامهم به ( لأنا نقول ) المراد التقدير بالنسبة إلى كل بحشفته .
وكيف كان فالحمل على التقدير خلاف الظاهر ، والقرينة عليه
مفقودة ، ومن هنا احتمل الاكتفاء بمجرد صدق الادخال ، أخذا باطلاق
صحيح ابن مسلم : " إذا أدخله فقد وجب الغسل " ( * 1 ) ، مع الاقتصار
في تقييده بغيبوبة الحشفة على واجدها ، كما عن المدارك ، وكشف اللثام .
كما احتمل أيضا اعتبار إدخال تمام الباقي لظهور الادخال في صحيح ابن مسلم
في إدخال الجميع . ويحتمل سقوط الغسل بالمرة ، لانتفاء الشرط وهو
التقاء الختانين وغيبوبة الحشفة ، مع عدم الاقتصار في التقييد على خصوص
الواجد . والأخير أوفق بقواعد الجمع بين الأدلة ، إذ لا وجه للاقتصار
في التقييد على خصوص الواجد للحشفة فإنه خلاف إطلاق المقيد ، فبعد
حمل المطلق على المقيد يكون موضوع الحكم خصوص المقيد فمع انتفائه
ينتفي ، فالعمدة في الحكم المذكور كونه مظنة الاجماع .
وأما مقطوع بعض الحشفة فحيث لا مانع من تحكيم إطلاق المقيد فيه ،
يكون مقتضاه وجوب الغسل بغيبوبة المقدار الباقي منها كما عن التذكرة والموجز
الحاوي ، وجامع المقاصد ، وكشف اللثام . وعن جامع المقاصد : اشتراط
ما يصدق معه الادخال عرفا . ولعله مراد الجميع . ولا إجماع هنا على التقدير .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب الجنابة حديث : 1