ثم إخراجها ( 1 ) فإن كانت مطوقة بالدم فهو بكارة ( 2 ) وإن
كانت منغمسة به فهو حيض ( 3 )
شرح
بذلك ، بل بالتخيير بين وضع القطنة مطلقا وبين الاستلقاء ووضع الإصبع .
وقد استظهر جماعة أن ذلك سهو من قلمه الشريف ، إذا الاستلقاء ورفع
الرجلين ووضع الإصبع إنما ذكر في رواية اشتباه الحيض بالقرحة - كما
سيأتي - لا في نصوص المقام .
( 1 ) لا بد أن يكون برفق ، لما تقدم في الصحيح .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال عدا ما عن الأردبيلي ( ره ) من الرجوع
إلى الصفات . وهو في غير محله . بعد ما عرفت من النصوص المعول عليها
بل الظاهر الاجماع على مضمونها .
( 3 ) كما هو المحكي عن الأكثر . لكن في الشرائع والنافع والقواعد
وعن البيان والموجز : الاقتصار على الحكم بالعذرة مع التطوق ، الظاهر
في التوقف في الحكم بالحيض للانغماس لاحتمال غيره ، بل في المعتبر :
" لا ريب أنها إذا خرجت متطوقة كان من العذرة ، أما إذا خرجت مستنقعة
فهو محتمل " . وهو غير ظاهر ، سواء أكان مفروض كلامهم صورة
دوران الأمر بينهما - كما هو ظاهر ما يحضرني من الشرائع والنافع والقواعد -
أم صورة ما لو احتمل ثالث غيرهما . أما على الأول فواضح ، لأنه القدر
المتيقن من النص . وأما على الثاني فلأنه مقتضى إطلاق الصحيح الثاني ، بل
لعله مقتضى إطلاق الأول . إذ مجرد اختلاف القوابل في أنه دم حيض أو
عذرة لا يدل على تردد الأمر بينهما ، لعدم حجية قول القوابل في ذلك ، ولم
يظهر من السؤال أن الرجوع إلى القوابل من جهة حجية قولهن حتى يكون
سكوت الإمام ( ع ) عن الردع عنه إمضاء لها ، بل من الجائز أن يكون