بادخال قطنة في الفرج والصبر قليلا ( 1 )
شرح
فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر وليمسك عنها
بعلها . وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصل ويأتيها بعلها إن أحب
ذلك . . . إلى أن قال ( ع ) : تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها
اخراجا رفيقا ، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان
مستنقعا في القطنة فهو من الحيض " ( * 1 ) ، ورواه الشيخ بأدنى اختلاف ( * 2 )
وما في الصحيح الآخر عن زياد بن سوقة قال : " سئل أبو جعفر ( ع )
عن رجل افتض امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يومها
( يوما ) كيف تصنع بالصلاة ؟ قال ( ع ) : تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه من العذرة ، تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي ،
فإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث ، تقعد عن الصلاة
أيام الحيض " ( * 3 ) .
( 1 ) وفي الصحيح الأول : " ثم تدعها مليا " ، ومعناه : تركها طويلا .
لكن الظاهر إرادة لزوم تركها مقدار ما ينزل على القطنة مما يغمسها أو يطوقها
ثم إن ظاهر النص والفتوى الاكتفاء بمطلق إدخال القطنة ، لكن في الروض :
أن إدخالها بعد أن تستلقي على ظهرها وترفع رجليها ، وأنها مخيرة بين الإصبع
والكرسف . وجعله مقتضى النصوص الآمر بعضها بادخال القطنة من غير
تقييد بالاستلقاء . وفي بعضها إدخال الإصبع مع الاستلقاء ، التي يكون طريق
الجمع بينها بحمل المطلق على المقيد ، والتخيير بين الإصبع والكرسف . لكن
عرفت خلو نصوص المقام عن ذلك كله .
مع أن الجمع بينهما لا يكون
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 3 ) الوسائل باب : 2 من أبواب الحيض حديث : 2