تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
الصحيح أمارة كونه ليس منيا . كما أن المستفاد مما في مرسل ابن رباط - من قول الصادق ( ع ) : " فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد " ( * 1 ) . ومما ورد في المني " من أنه الماء الدافق " ( * 2 ) - هو طريقية كل من الفتور والدفق إلى وجوده . ولا ينافيه ورودهما في الشبهة المفهومية لا المصداقية التي هي محل الكلام ، لأن مميز المفهوم مميز للمصداق أيضا . نعم لو ثبت تحقق الفتور والدفق لغير المني أيضا وجب حملهما على الغالب ، وحينئذ فلا مجال للتمييز بهما في الشبهة المصداقية ، لكنه غير ثابت ، فظهور الدليلين في كون كل منهما خاصه محكم . إلا أن هذا المقدار من التمييز لعله خارج عن محل الكلام . لأنه ليس من باب جعل الطريقية والحجية ، بل من باب الارشاد إلى الملازمة بين وجود الصفة ووجود المني ، فيكون العلم بوجود الصفة موجبا للعلم حقيقة بوجود المني حقيقة ، لا أنه موجب للحكم بوجود المني تعبدا ، كما هو المقصود من كون الصفات المذكورة أمارة . ولعل مراد الأصحاب من كونها أمارة هذا المعنى بل هو ظاهر جامع المقاصد فلاحظ . وأشكل من ذلك دعوى طريقية عدم الفتور إلى عدم كون الخارج منيا نظير عدم الدفق ، فقد تستفاد من مرسل ابن رباط بناء على ظهوره في كونه خاصة لازمة . لكنه غير ظاهر ، ولا سيما بملاحظة ترك الاستفصال عن وجوده وعدمه في صحيحي ابن أبي يعفور وزرارة المتقدمين في المريض . مضافا إلى ما عرفت من أنه لو ثبت كونه خاصة كان العلم بعدمه موجبا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب نواقض الوضوء حديث 6 وباب : 7 من أبواب الجنابة حديث : 17 ( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الجنابة حديث : 5