فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ( 1 ) .
ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصلي أو العارضي ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : إذا شكت في أن الخارج دم أو غير دم
- أو رأت دما في ثوبها وشكت في أنه من الرحم أو من غيره -
لا تجري أحكام الحيض ( 3 ) . وإن علمت بكونه دما واشتبه
عليها فإما أن يشتبه بدم الاستحاضة أو بدم البكارة أو بدم
القرحة ،
فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات ( 4 )
شرح
وحواشي المتن عدا شيخنا الجواهري ( قده ) فإنه قوى الحكم بالحيض .
وكأنه لما عرفت من ظهور نصوص الاستبراء في عدم خصوصية للبقاء .
والخروج عن الأصل بمجرد ذلك غير واضح ، وإن لم أقف على كلام
لأحد في تحرير ذلك .
( 1 ) وفي بعض حواشي النجاة : لزوم الاحتياط بأحكام الاستحاضة .
وهو غير ظاهر ، إذ المفروض العلم بكون الدم دم الحيض الخلقي في
المرأة الذي لا ريب في عدم كونه موضوعا لأحكام الاستحاضة .
( 2 ) للاطلاق . لكن ينبغي ملاحظة ما تقدم في التخلي وفي الجنابة ،
فإذا أمكن التفصيل فيهما بين العارض المعتاد وغيره مطلقا أو مع انسداد
الطبيعي أمكن في المقام أيضا ، لعدم الفرق .
( 3 ) لأصالة عدم خروج دم الحيض في الفرضين ، لكنها لا تجدي
في إثبات عدم كونه الخارج حيضا إلا بناء على الأصل المثبت .
( 4 ) بلا خلاف فيه في الجملة ولا إشكال ، للأخبار المميزة بين
الحيض والاستحاضة بالصفات . ولغيرها مما يأتي التعرض له - إن شاء
الله تعالى - في أحكام أقسام ذات الدم . إنما الاشكال في أنه يستفاد