سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها ( 1 ) وسواء كان في العادة
أو قبلها أو بعدها ( 2 ) نعم فيما كان بعد العادة بعشرين يوما
الأحوط الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ( 3 ) .
( مسألة 4 ) : إذا انصب الدم من الرحم إلى فضاء الفرج
شرح
بنصوص المقام . وأصالة العموم لا تصلح لاثبات الموضوع أو نفيه ، لأن
العام لا يصلح لأن يكون حجة في عكس نقيضه .
( 1 ) خلافا لما عن طهارة الخلاف وعن السرائر والاصباح حيث منعوا
من حيض المستبينة الحمل ، وعن الأول : الاجماع عليه ، وعن الثاني :
نسبته إلى الأكثرين المحصلين . وهذا القول على ظاهره غير ظاهر الوجه ،
بل مخالف لاطلاق النصوص المتقدمة ، وصريح صحيح حميد بن المثنى الثاني
وخبر ابن مسلم الواردين في خصوص المستبينة الحمل ولو أريد من الاستبانة
مضي عشرين يوما من العادة رجع إلى القول الآتي ، ودليله دليله .
( 2 ) لاطلاق جملة من النصوص ، وظهور بعضها في الأول . كصحيح
ابن الحجاج المتقدم وغيره .
( 3 ) لما عن النهاية والاستبصار والمدارك من الحكم بكون الدم المرئي
بعد العادة بعشرين يوما استحاضة ، وعن المعتبر : الميل إليه . ويشهد له
مصحح الحسين بن نعيم الصحاف : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : أن أم
ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ فقال ( ع ) : لي : إذا
رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى
فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإن ذلك ليس من الرحم ولا من
الطمث ، فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل
الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه