تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وخرج منه شئ في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال في جريان أحكام الحيض ( 1 ) ، وأما إذا انصب ولم يخرج بعد - وإن كان يمكن إخراجه بادخال قطنة أو إصبع - ففي جريان أحكام الحيض إشكال ( 2 )
شرح
فيبقى الفاقد المرئي بعد العادة بعشرين يوما تحت الطائفتين معا محكوما بعدم الحيضية . اللهم إلا أن تحمل نصوص الصفات على عدم جواز التحيض بمجرد الرؤية في الفاقد لا امتناع كونه حيضا كما هو محل الكلام ، كما يشهد به مصحح إسحاق الوارد في الدم المرئي يوما أو يومين ، لامتناع كون دم الحيض كذلك . وحينئذ فلا تصلح لمعارضة مصحح الصحاف . لكن الانصاف أن حمل المصحح على ما ذكر بعيد عن ظاهره ، بقرينة ما في الجواب من قوله ( ع ) : " ذينك اليومين . . . " فطرحه لمعارضة نصوص التحديد أولى من حمله على ما ذكر ثم الاستشهاد به على ذلك . وأما غيره من النصوص فالجمع بينها حسب ما ذكرنا أولى . وعدم القائل بذلك لا يوجب وهنها لامكان استظهارهم منها خلافه . ( 1 ) لأنه القدر المتيقن من الأدلة . ( 2 ) ينشأ مما ذكر الجماعة في مبحث الاستبراء من الاكتفاء في بقاء الحيض بكونه في الفرج وإن لم ينصب عنه - كما هو صريح نصوص الاستبراء ، وادعوا عليه الاجماع ، لقرب دعوى عدم الفرق بين حدوث الحيض وبقائه - ومن احتمال اختصاص ذلك بالبقاء لاختصاص النصوص والاجماع به ، فيرجع في الحدوث إلى أصالة عدم الحيض . ولأجل ذلك استشكل في الحكم أيضا في ( نجاة العباد ) وفيما وقفت عليه من حواشيها