وخرج منه شئ في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة لا إشكال
في جريان أحكام الحيض ( 1 ) ، وأما إذا انصب ولم يخرج
بعد - وإن كان يمكن إخراجه بادخال قطنة أو إصبع - ففي
جريان أحكام الحيض إشكال ( 2 )
شرح
فيبقى الفاقد المرئي بعد العادة بعشرين يوما تحت الطائفتين معا محكوما
بعدم الحيضية .
اللهم إلا أن تحمل نصوص الصفات على عدم جواز التحيض بمجرد
الرؤية في الفاقد لا امتناع كونه حيضا كما هو محل الكلام ، كما يشهد به مصحح
إسحاق الوارد في الدم المرئي يوما أو يومين ، لامتناع كون دم الحيض
كذلك . وحينئذ فلا تصلح لمعارضة مصحح الصحاف . لكن الانصاف
أن حمل المصحح على ما ذكر بعيد عن ظاهره ، بقرينة ما في الجواب من
قوله ( ع ) : " ذينك اليومين . . . " فطرحه لمعارضة نصوص التحديد
أولى من حمله على ما ذكر ثم الاستشهاد به على ذلك . وأما غيره من
النصوص فالجمع بينها حسب ما ذكرنا أولى . وعدم القائل بذلك لا يوجب
وهنها لامكان استظهارهم منها خلافه .
( 1 ) لأنه القدر المتيقن من الأدلة .
( 2 ) ينشأ مما ذكر الجماعة في مبحث الاستبراء من الاكتفاء في بقاء
الحيض بكونه في الفرج وإن لم ينصب عنه - كما هو صريح نصوص
الاستبراء ، وادعوا عليه الاجماع ، لقرب دعوى عدم الفرق بين حدوث
الحيض وبقائه - ومن احتمال اختصاص ذلك بالبقاء لاختصاص النصوص
والاجماع به ، فيرجع في الحدوث إلى أصالة عدم الحيض . ولأجل ذلك
استشكل في الحكم أيضا في ( نجاة العباد ) وفيما وقفت عليه من حواشيها