تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
من المحيض ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل " ( * 1 ) فترفع به اليد عن إطلاق الأخبار المتقدمة في خصوص المرئي بعد العادة بعشرين يوما ، ويرجع في المرئي فيما بعد العادة إلى العشرين إلى اطلاق غيره ، لقصوره عن التعرض لحكمه ، إذ كما يحتمل الحاقه بالمرئي بعد العشرين يحتمل الحاقه بالمرئي في العادة ، فلا معدل عن الأخذ بالاطلاق . وكأن منشأ توقف المصنف ( ره ) في الحكم المذكور توقفه في صلاحية تقييد الاطلاقات بالمصحح المذكور ، بل استوضح شيخنا الأعظم ( ره ) في طهارته : منع ذلك ، وكأنه لكثرة النصوص المطلقة ، واشتمال بعضها على بعض التعليلات بنحو تأبى عن التقييد . لكن الانصاف أن ذلك لم يبلغ حدا يوجب تعذر الجمع العرفي بالتقييد ، فالبناء عليه غير بعيد . نعم قد يعارض المصحح المذكور الأخبار المتضمنة للتفصيل بين الواجد للصفات فيكون حيضا والفاقد فيكون استحاضة ، كمصحح حميد وخبر ابن مسلم المتقدمين ، ومصحح حميد عن إسحاق ابن عمار : " قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال ( ع ) : إن كان دما عبيطا فلا تصل ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغسل عند كل صلاتين " ( * 2 ) . وقد يظهر من محكي الفقيه الاعتماد عليها في التفصيل بين الواجد والفاقد . وحيث أن التعارض بينهما بالعموم من وجه فالمرجع في مورد التعارض - وهو المرئي في العادة بدون الصفات والمرئي بعد العشرين منها واجدا للصفات - إطلاقات الباب المقتضية للحيضية . بل يمكن الرجوع في الأول إلى إطلاق ما دل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 3 ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6
مستمسك العروة — صفحة 166 | السيد محسن الحكيم