شرح
من المحيض ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها
فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل " ( * 1 ) فترفع به اليد عن
إطلاق الأخبار المتقدمة في خصوص المرئي بعد العادة بعشرين يوما ، ويرجع
في المرئي فيما بعد العادة إلى العشرين إلى اطلاق غيره ، لقصوره عن التعرض
لحكمه ، إذ كما يحتمل الحاقه بالمرئي بعد العشرين يحتمل الحاقه بالمرئي في
العادة ، فلا معدل عن الأخذ بالاطلاق .
وكأن منشأ توقف المصنف ( ره ) في الحكم المذكور توقفه في صلاحية
تقييد الاطلاقات بالمصحح المذكور ، بل استوضح شيخنا الأعظم ( ره )
في طهارته : منع ذلك ، وكأنه لكثرة النصوص المطلقة ، واشتمال بعضها
على بعض التعليلات بنحو تأبى عن التقييد . لكن الانصاف أن ذلك لم
يبلغ حدا يوجب تعذر الجمع العرفي بالتقييد ، فالبناء عليه غير بعيد .
نعم قد يعارض المصحح المذكور الأخبار المتضمنة للتفصيل بين الواجد
للصفات فيكون حيضا والفاقد فيكون استحاضة ، كمصحح حميد وخبر
ابن مسلم المتقدمين ، ومصحح حميد عن إسحاق ابن عمار : " قال : سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال ( ع ) :
إن كان دما عبيطا فلا تصل ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغسل عند
كل صلاتين " ( * 2 ) . وقد يظهر من محكي الفقيه الاعتماد عليها في التفصيل
بين الواجد والفاقد . وحيث أن التعارض بينهما بالعموم من وجه فالمرجع
في مورد التعارض - وهو المرئي في العادة بدون الصفات والمرئي بعد العشرين
منها واجدا للصفات - إطلاقات الباب المقتضية للحيضية . بل يمكن الرجوع
في الأول إلى إطلاق ما دل على أن الصفرة في أيام الحيض حيض ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 6