تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وهذا هو المراد من شرطية البلوغ ( 1 ) . ( مسألة 2 ) : لا فرق بين في كون اليأس ( 2 ) بالستين والخمسين بين الحرة والأمة ، وحار المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان .
( مسألة 3 ) : لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الارضاع ( 3 )
شرح
بل استصحاب عدمه موجب لخروج المورد عن موضوع أدلة الصفات . لكن يشكل ذلك بأنه خلاف إطلاق النصوص . نعم إذا علم عدم البلوغ فقد علم أن الدم ليس موضوعا للأثر فلا مجال لجعل الحكم الظاهري . فيصح اعتبار الحجية للصفات . ومن ذلك كله يظهر أنه لا بد من الأخذ باطلاق النصوص المذكورة من دون تحكيم أدلة الحدود عليها لئلا يلزم الغاؤها . وحينئذ فإن أمكن الأخذ بظاهرها من السببية حكم بسببيته للبلوغ مطلقا ولو كان قبل التسع ، وإلا فلا بد من حملها على الطريقية للبلوغ تعبدا عند الشك فيه ، إما لأجل وجوده بعد التسع أو لغير ذلك ، فإذا علم بوجوده حكم شرعا بتحقق البلوغ تسعا ولو في زمان سابق على الدم ، ولا يلزم اشكال الدور ولا غيره . لكن الحمل على السببية على هذا المبنى ممتنع ، لأن وجود الحيض قبل التسع على هذا المبنى نادر ، فالحمل على السببية يستلزم الحمل على النادر . ( 1 ) يعني : لا أن المراد منه أنه إذا كان الدم بصفات الحيض لا يحكم بكونه حيضا حتى يعلم بكونه بعد البلوغ . لكن عرفت تحقيق الحال . ( 2 ) لاطلاق الأدلة . مع أني لم أقف على مخالف في ذلك . ( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، بل لعله من الضروريات .