وهذا هو المراد من شرطية البلوغ ( 1 ) .
( مسألة 2 ) : لا فرق بين في كون اليأس ( 2 ) بالستين
والخمسين بين الحرة والأمة ، وحار المزاج وبارده ، وأهل
مكان ومكان .
( مسألة 3 ) : لا إشكال في أن الحيض يجتمع مع الارضاع ( 3 )
شرح
بل استصحاب عدمه موجب لخروج المورد عن موضوع أدلة الصفات .
لكن يشكل ذلك بأنه خلاف إطلاق النصوص . نعم إذا علم عدم البلوغ
فقد علم أن الدم ليس موضوعا للأثر فلا مجال لجعل الحكم الظاهري . فيصح
اعتبار الحجية للصفات .
ومن ذلك كله يظهر أنه لا بد من الأخذ باطلاق النصوص المذكورة
من دون تحكيم أدلة الحدود عليها لئلا يلزم الغاؤها . وحينئذ فإن أمكن
الأخذ بظاهرها من السببية حكم بسببيته للبلوغ مطلقا ولو كان قبل التسع ،
وإلا فلا بد من حملها على الطريقية للبلوغ تعبدا عند الشك فيه ، إما لأجل
وجوده بعد التسع أو لغير ذلك ، فإذا علم بوجوده حكم شرعا بتحقق البلوغ
تسعا ولو في زمان سابق على الدم ، ولا يلزم اشكال الدور ولا غيره .
لكن الحمل على السببية على هذا المبنى ممتنع ، لأن وجود الحيض قبل التسع
على هذا المبنى نادر ، فالحمل على السببية يستلزم الحمل على النادر .
( 1 ) يعني : لا أن المراد منه أنه إذا كان الدم بصفات الحيض لا يحكم
بكونه حيضا حتى يعلم بكونه بعد البلوغ . لكن عرفت تحقيق الحال .
( 2 ) لاطلاق الأدلة . مع أني لم أقف على مخالف في ذلك .
( 3 ) بلا خلاف ظاهر ، بل لعله من الضروريات .