شرح
على ظاهرها من نفي المصداق حقيقة إن أمكن ، وإلا - كما لو علم بتحقق
المصداق بدون التحديد - فاللازم حملها على نفي الأحكام بلسان الحكومة
وطرح الأخبار المخالفة لذلك .
هذا والمصرح به في كلام جماعة - بل عن المسالك : نفي الخلاف
فيه ، وعن الذكرى : " لا نعلم فيه خلافا " ، بل عن صوم الروضة :
الاجماع عليه - : أن الحيض دليل على البلوغ . لكن المحكي عن حجر
المبسوط وصومه ووصايا النهاية ، وخمس الوسيلة ونكاحها ، وحجر الغنية
وصوم السرائر ووصاياها ونوادر قضائها ، وصوم الجامع ، وحجر التحرير :
أن الحيض بنفسه بلوغ ، بل عن الغنية الاجماع عليه . وهذا هو مدلول
النصوص ، ففي موثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته عن الغلام متى
تجب عليه الصلاة ؟ قال ( ع ) : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن
احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى عليه القلم . والجارية مثل
ذلك إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة أو حاضت قبل ذلك فقد وجبت عليها
الصلاة وجرى عليها القلم " ( * 1 ) ، وفي مرسل الفقيه : " على الصبي إذا
احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام " ( * 2 ) ، وفي خبر يونس
ابن يعقوب : " لا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار " ( * 3 ) ، وفي موثق
ابن سنان : " إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت
عليه السيئة وعوقب . وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك أنها
تحيض لتسع سنين " ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 12
( * 2 ) الوسائل باب : 4 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 10
( * 3 ) الوسائل باب : 28 من أبواب لباس المصلي حديث : 4
( * 4 ) الوسائل باب : 44 من أبواب الوصايا حديث : 12