تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
محكوم بعدمه ( 1 ) ، والمشكوك يأسها كذلك . ( مسألة 1 ) : إذا خرج ممن شك في بلوغها ( 2 ) دم وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا ، ويجعل علامة على البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممن علم عدم بلوغها فإنه لا يحكم بحيضيته .
شرح
لنفس الماهية التي هي موضوع الوجود ، وفي الثانية لوحظ منوطا بوجودها ومترتبا عليه ، ولو كان لحاظ الوصف في القضية يجب أن يكون على النحو الذي يجب أن يكون عليه وجوده كان مفهوم القضية الأولى عين مفهوم الثانية ، وهو باطل ضرورة . وقد تقدم في مباحث المياه الكلام في هذا الأصل . فراجع . ( 1 ) للاستصحاب ، فيحكم بكون الدم مرئيا بلوغ المرأة تسعا ، إذا الجزء الأول معلوم وجدانا والثاني محرز بالاستصحاب ، فلا يكون حيضا وكذا يجري استصحاب عدم اليأس لو شك فيه ، فيحكم بكون الدم المرئي كائنا قبل بلوغ الخمسين أو الستين ، فيكون حيضا . ( 2 ) لا ينبغي التأمل في أن لفظ الحيض من الألفاظ العرفية التي لها معنى متميز عند أهل العرف كسائر الألفاظ العرفية ، مثل لفظ التمر ، والخمر ، والماء ، والبول ، والمني ، وغيرها ، ويشهد به قوله تعالى : " ويسألونك عن المحيض قل هو أذى . . . " ( * 1 ) قيل : له أحكام خاصة في الجاهلية وبعض الأمم السالفة قبل الشرع الأقدس . فالتحديدات الشرعية له - مثل كونه لا يرى قبل التسع ، أو بعد اليأس ، أو دون ثلاثة ، أيام ، أو أكثر من عشرة ، أو غير ذلك مما لم يؤخذ
هامش
( * 1 ) البقرة : 222