محكوم بعدمه ( 1 ) ، والمشكوك يأسها كذلك .
( مسألة 1 ) : إذا خرج ممن شك في بلوغها ( 2 ) دم
وكان بصفات الحيض يحكم بكونه حيضا ، ويجعل علامة على
البلوغ ، بخلاف ما إذا كان بصفات الحيض وخرج ممن علم
عدم بلوغها فإنه لا يحكم بحيضيته .
شرح
لنفس الماهية التي هي موضوع الوجود ، وفي الثانية لوحظ منوطا بوجودها
ومترتبا عليه ، ولو كان لحاظ الوصف في القضية يجب أن يكون على النحو
الذي يجب أن يكون عليه وجوده كان مفهوم القضية الأولى عين مفهوم
الثانية ، وهو باطل ضرورة . وقد تقدم في مباحث المياه الكلام في هذا
الأصل . فراجع .
( 1 ) للاستصحاب ، فيحكم بكون الدم مرئيا بلوغ المرأة تسعا ،
إذا الجزء الأول معلوم وجدانا والثاني محرز بالاستصحاب ، فلا يكون حيضا
وكذا يجري استصحاب عدم اليأس لو شك فيه ، فيحكم بكون الدم المرئي
كائنا قبل بلوغ الخمسين أو الستين ، فيكون حيضا .
( 2 ) لا ينبغي التأمل في أن لفظ الحيض من الألفاظ العرفية التي لها
معنى متميز عند أهل العرف كسائر الألفاظ العرفية ، مثل لفظ التمر ،
والخمر ، والماء ، والبول ، والمني ، وغيرها ، ويشهد به قوله تعالى :
" ويسألونك عن المحيض قل هو أذى . . . " ( * 1 ) قيل : له أحكام خاصة
في الجاهلية وبعض الأمم السالفة قبل الشرع الأقدس .
فالتحديدات الشرعية له - مثل كونه لا يرى قبل التسع ، أو بعد
اليأس ، أو دون ثلاثة ، أيام ، أو أكثر من عشرة ، أو غير ذلك مما لم يؤخذ
هامش
( * 1 ) البقرة : 222