قرشية يلحقها حكم غيرها ( 1 )
والمشكوك البلوغ
شرح
( 1 ) إجماعا محققا ، كما في المستند . وهو الذي تقتضيه أصالة عدم
الانتساب المعول عليها عند الفقهاء في جميع المقامات - كما في طهارة شيخنا
الأعظم ( ره ) - التي يقتضيها دليل الاستصحاب ، فإن التحيض بالدم
بعد الخمسين إذا كان من أحكام القرشية كان الأصل الجاري لنفي القرشية
نافيا له ، على ما هو القاعدة في الأصول الجارية في نفي الموضوعات المقتضية
لنفي أحكامها ودعوى أن العدم المذكور لا حالة له سابقة - إذ العدم قبل
الوجود كان لعدم الموضوع ، وهو غير العدم المقصود إثباته بالاستصحاب
لأنه العدم لعدم المقتضي - مندفعة بأن هذا المقدار لا يوجب تعددا في ذات
العدم لا دقة ولا عرفا ، فلا مانع من استصحابه ، كدعوى أن وصف
القرشية لما كان من عوارض الوجود كان متأخرا رتبة عنه ، فنقيضه الذي
يكون موضوعا لعدم التحيض لا بد أن يكون متأخرا رتبة عن وجود
الموضوع أيضا ، لاتحاد النقيضين رتبة ، والعدم المذكور مما لا حالة له سابقة
معلومة ، فالمرأة الموجودة على تقدير وجودها مما لا يعلم أنها قرشية أو غير
قرشية من الأزل ، وعدم القرشية المعلوم سابقا حال عدم المرأة ليس هو
العدم المنوط ، بل هو العدم المطلق ، وإلا فالعدم المنوط غير معلوم لا سابقا
ولا لاحقا .
وتوضيح الاندفاع : أن الوصف وإن كان بحسب الوجود الخارجي
منوطا بوجود الموضوع ومتأخرا عنه ، إلا أنه يمكن أن يلحظ في القضية
منوطا بالماهية ووصفا لها كما يمكن أن يلحظ منوطا بالوجود ، ولذا تجد
الفرق بين مفهوم قول القائل : وجد الرجل الأبيض ، ومفهوم قوله :
وجد الرجل فصار أبيض . فإن الأبيض في القضية الأولى لوحظ وصفا