شرح
- على المشهور - كمسنده . وبذلك ترفع اليد عن إطلاق مصحح ابن الحجاج
السابق ، ونحوه خبره الآخر ( * 1 ) ، ومرسل البزنطي ( * 2 ) . بل به أيضا
يجمع بين ما ذكر مما دل على أن سن اليأس الخمسون مطلقا وبين ما دل على
أنه الستون ، كموثق ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا بلغت ستين
سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض " ( * 3 ) ونحوه مرسل الكليني ( * 4 )
وبذلك يظهر ضعف القول بأن حده الخمسون مطلقا ، كما عن النهاية ،
والجمل ، والسرائر ، والمهذب ، وطلاق الشرائع ، وكشف الرموز ، والبيان
وعن مجمع البرهان : الميل إليه . وكذا القول بأن حده الستون ، كما هو
ظاهر طهارة الشرائع والمنتهى ، ومال إليه في المختلف ، إذ في كل منهما
طرح لبعض الأدلة من غير وجه ظاهر .
هذا وعن المفيد وجماعة : إلحاق النبطية بالقرشية ، بل عن جماعة
نسبته إلى المشهور . وليس له دليل ظاهر غير ما أرسله المفيد في محكي طلاق
المقنعة من قوله : " روي أن القرشية من النساء والنبطية يريان الدم إلى
ستين سنة . فإن ثبت ذلك فعليها العدة حتى تجاوز الستين " ( * 5 ) ، معتضدا
باطلاق رواية الستين المتقدمة ، منجبرا بحكاية الشهرة عليه من جماعة .
لكن ثبوت الشهرة الجابرة محل إشكال حيث لم يتعرض له الصدوق والشيخ
وأضرابهما ، بل ظاهر محكي المقنعة التوقف فيه ، وحينئذ لا مجال لرفع اليد
عن مرسل ابن أبي عمير ، المحقق الحجية المقيد به إطلاق رواية الستين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 1
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 3
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 8
( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 5 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 9