تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
- على المشهور - كمسنده . وبذلك ترفع اليد عن إطلاق مصحح ابن الحجاج السابق ، ونحوه خبره الآخر ( * 1 ) ، ومرسل البزنطي ( * 2 ) . بل به أيضا يجمع بين ما ذكر مما دل على أن سن اليأس الخمسون مطلقا وبين ما دل على أنه الستون ، كموثق ابن الحجاج عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض " ( * 3 ) ونحوه مرسل الكليني ( * 4 ) وبذلك يظهر ضعف القول بأن حده الخمسون مطلقا ، كما عن النهاية ، والجمل ، والسرائر ، والمهذب ، وطلاق الشرائع ، وكشف الرموز ، والبيان وعن مجمع البرهان : الميل إليه . وكذا القول بأن حده الستون ، كما هو ظاهر طهارة الشرائع والمنتهى ، ومال إليه في المختلف ، إذ في كل منهما طرح لبعض الأدلة من غير وجه ظاهر . هذا وعن المفيد وجماعة : إلحاق النبطية بالقرشية ، بل عن جماعة نسبته إلى المشهور . وليس له دليل ظاهر غير ما أرسله المفيد في محكي طلاق المقنعة من قوله : " روي أن القرشية من النساء والنبطية يريان الدم إلى ستين سنة . فإن ثبت ذلك فعليها العدة حتى تجاوز الستين " ( * 5 ) ، معتضدا باطلاق رواية الستين المتقدمة ، منجبرا بحكاية الشهرة عليه من جماعة . لكن ثبوت الشهرة الجابرة محل إشكال حيث لم يتعرض له الصدوق والشيخ وأضرابهما ، بل ظاهر محكي المقنعة التوقف فيه ، وحينئذ لا مجال لرفع اليد عن مرسل ابن أبي عمير ، المحقق الحجية المقيد به إطلاق رواية الستين .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 1 ( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 3 ( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 8 ( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 4 ( * 5 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 9