والقرشية من انتسب إلى نضر بن كنانة ( 1 ) ، ومن شك في كونها
شرح
( 1 ) ذكر ذلك جماعة من الأعاظم مرسلين له إرسال المسلمات من غير
إشارة منهم للخلاف فيه ، كالمحدث البحراني في الحدائق ، وشيخنا في الجواهر
والنراقي في المستند ، وشيخنا الأعظم في طهارته ، وغيرهم ، وهو المنقول
عن الصحاح ، وفي النفحة العنبرية لابن أبي الفتوح : " ومن ولد كنانة
( النضر ) وهو الملقب بقريش " وبعد ذكر أجداد النبي صلى الله عليه وآله إلى النضر
قال : " وهو قريش " .
لكن في مجمع البحرين - بعد أن ذكر ذلك - قال : " وقيل : قريش
هو فهر بن مالك " ، وعن سبائك الذهب : أنه النضر على المذهب الراجح
وفي العقد الفريد : " جد قريش كلها فهر بن مالك ، فما دونه قريش
وما فوقه عرب . . . إلى أن قال : وأما قبائل قريش فإنما تنتهي إلى
فهر بن مالك لا تتجاوزه " ، وفي سبك الذهب : " كل من ولده ( فهر )
فهو قرشي ومن لم يلده فليس بقرشي " ، ونحوه ما في المختصر من أخبار
البشر لأبي الفداء ، وذكر ذلك أيضا في الشجرة المحمدية لأبي علي الجواني
النسابة ، وكذا في السيرة النبوية لابن دحلان ، وفي السيرة الحلبية : " فهر
اسمه قريش ، قال الزبير بن بكار : أجمع النسابون من قريش وغيرهم أن
قريشا إنما تفرقت عن فهر " .
ويظهر من غير واحد احتمال أنه قصي . لكنه ضعيف جدا ، لأن
أكثر قبائل قريش من غيره . إنما الاشكال في تعيين أحد الأولين ، لتعارض
النقل وعدم ثبوت الترجيح ، فاجراء الأحكام على من انتسب لغير ( فهر )
ممن ينتمي إلى النضر في غاية الاشكال . لكن يهون الأمر خروج الفرض
عن محل الابتلاء .