وإن كان بصفاته والبلوغ يحصل باكمال تسع سنين ( 1 ) واليأس
ببلوغ ستين سنة في القرشية ( 2 ) وخمسين في غيرها .
شرح
قلت : وما حدها ؟ قال ( ع ) : إذا أتى لها أقل من تسع سنين - والتي
لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض . قال :
قلت : وما حدها ؟ قال ( ع ) : إذا كان لها خمسون سنة " ( * 1 ) .
ثم إن مقتضى النص والفتوى أنه لو رأت الدم مقارنا لتمام التسع كان
حيضا . وحينئذ فما قد يظهر من صدر عبارة المتن من عدم حيضية المقارن
غير مراد بقرينة ذيل العبارة . فلاحظ .
( 1 ) إجماعا هنا ، ويدل عليه الصحيح المتقدم . نعم عن صوم المبسوط
وخمس الوسيلة : توقف البلوغ الذي هو شرط التكليف ونفوذ التصرف
على العشر . لكنه - مع ضعفه في نفسه - ليس خلافا فيما هنا .
( 2 ) كما عن الفقيه والمقنعة والوسيلة والمبسوط والجامع والمعتبر والتذكرة
وكتب الشهيدين وجامع المقاصد ، بل عن جماعة نسبته إلى المشهور ، بل
عن التبيان ومجمع البيان نسبته إلى الأصحاب . لمرسل ابن أبي عمير السابق ( * 2 )
ونحو مرسل الفقيه ( * 3 ) ، بل الظاهر أنه هو . ولا يقدح فيهما عدم الصراحة
في الحيض ، لكفاية الظهور في الحجية . كما لا يقدح عدم تعرضهما للتحديد
بالستين ، لكفاية رواية الستين الآتية في ذلك . مضافا إلى عدم القول
بالفصل . بل في مرسل المبسوط التصريح بأنها ترى الدم إلى ستين سنة ( * 4 )
كما لا يقدح إرسال الجميع ، للجبر بالعمل ، بل مرسل ابن أبي عمير حجة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 2 من أبواب العدد حديث : 4
( * 2 ) تقدم في أول الفصل
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 7
( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 5