وإذا شك في خارج أنه مني أم لا اختبر بالصفات ( 1 ) من
الدفق والفتور والشهوة ( 2 ) فمع اجتماع هذه الصفات يحكم بكونه
منيا وإن لم يعلم بذلك ( 3 ) ، ومع عدم اجتماعها ولو بفقد واحد
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . نعم قد يستظهر من السرائر الخلاف فيه
وأن المدار على العلم . لكنه ضعيف . إنما الاشكال فيما يظهر من المتن من
وجوب الاختبار ، ولا دليل عليه ظاهر ، لعدم وجوب الفحص في الشبهة
الموضوعية . نعم وجب في بعض الموارد للدليل الخاص به ، أو للزوم
المخالفة القطعية الكثيرة لولاه ، وكلاهما في المقام مفقود .
( 2 ) كما هو المذكور في كلام جماعة ، واقتصر في النافع على الأولين ،
وفي القواعد على الأول والأخير ، وعن جماعة كثيرة من القدماء : الاقتصار
على الأول ، وعن الجامع : الاقتصار على اللون والثخانة والرائحة .
والموجود في النصوص : الثلاثة الأول ، وفي صحيح معاوية المتقدم ( * 1 )
ذكر الكمية .
( 3 ) لا ينبغي التأمل في وجوب الحكم بكون الخارج منيا عند اجتماع
الصفات المذكورة ، كما يستفاد من قول الكاظم ( ع ) في صحيح ابن جعفر
عليه السلام المتقدم : " . . إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه
الغسل " ( * 2 )
وإنما الاشكال في اعتبار الاجتماع في الحكم المذكور بحيث يكون
مجموع الصفات الثلاث طريقا إلى كونه منيا ، كما قد يظهر من الجماعة ،
أو تكفي كل واحدة منها ، كما في جامع المقاصد ، بل نفي الخلاف في
هامش
( * 1 ) تقدم في أول الفصل
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب الجنابة حديث : 1