( مسألة 17 ) : إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا ،
لكن لا يعلم بعضها بعينه ، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ،
كما يكفيه أن يقصد ( 1 ) البعض المعين ويكفي عن غير المعين ( 2 )
بل إذا نوي غسلا معينا ولا يعلم - ولو إجمالا - غيره وكان
عليه في الواقع كفى عنه أيضا وإن لم يحصل امتثال أمره . نعم
إذا نوي بعض الأغسال ونوي عدم تحقق الآخر ففي كفايته عنه
إشكال ( 3 ) ، بل صحته أيضا لا تخلو عن إشكال بعد كون ( 4 )
شرح
الأقوى إجزاؤه عن غيره . وهذه المسألة من صغريات ما سبق ، ولم يتضح
وجه لذكرها بالخصوص .
( 1 ) لأنه على تقدير وجود أي غسل في الواقع يكون منويا بالغسل
فيجزئ عنه .
( 2 ) لما عرفت من الاجتزاء بالغسل المنوي به البعض المعين عن غيره
مطلقا معلوما كان الغير تفصيلا أو إجمالا ، أم غير معلوم .
( 3 ) لقرب دعوى قصور النصوص عن شمول الفرض . لكن الانصاف
أن إطلاقها محكم لكون الانصراف بدائيا .
( 4 ) الظاهر أن المراد الوجه الأول من الوجوه الخمسة المتقدمة ، وهو
المذكور في ظاهر كلام غير واحد منهم المحقق في المعتبر ، فإنه قال في
مقام الاستدلال على إجزاء غسل الحيض عن غسل الجنابة : " إن الغسل
بنية خصوص الحيض صحيح نوي به الاستباحة فيجزئ " . وفي جامع
المقاصد استدل على عكس المسألة بأن الحدث الذي هو عبارة عن النجاسة
الحكمية متحد وإن تعددت أسبابه ، فإذا نوي ارتفاعه بالسبب الأقوى ارتفع
بالإضافة إلى غيره . وربما نسب هذا المعنى إلى صريح الأكثر . لكن عرفت