تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( مسألة 17 ) : إذا كان يعلم إجمالا أن عليه أغسالا ، لكن لا يعلم بعضها بعينه ، يكفيه أن يقصد جميع ما عليه ، كما يكفيه أن يقصد ( 1 ) البعض المعين ويكفي عن غير المعين ( 2 ) بل إذا نوي غسلا معينا ولا يعلم - ولو إجمالا - غيره وكان عليه في الواقع كفى عنه أيضا وإن لم يحصل امتثال أمره . نعم إذا نوي بعض الأغسال ونوي عدم تحقق الآخر ففي كفايته عنه إشكال ( 3 ) ، بل صحته أيضا لا تخلو عن إشكال بعد كون ( 4 )
شرح
الأقوى إجزاؤه عن غيره . وهذه المسألة من صغريات ما سبق ، ولم يتضح وجه لذكرها بالخصوص . ( 1 ) لأنه على تقدير وجود أي غسل في الواقع يكون منويا بالغسل فيجزئ عنه . ( 2 ) لما عرفت من الاجتزاء بالغسل المنوي به البعض المعين عن غيره مطلقا معلوما كان الغير تفصيلا أو إجمالا ، أم غير معلوم . ( 3 ) لقرب دعوى قصور النصوص عن شمول الفرض . لكن الانصاف أن إطلاقها محكم لكون الانصراف بدائيا . ( 4 ) الظاهر أن المراد الوجه الأول من الوجوه الخمسة المتقدمة ، وهو المذكور في ظاهر كلام غير واحد منهم المحقق في المعتبر ، فإنه قال في مقام الاستدلال على إجزاء غسل الحيض عن غسل الجنابة : " إن الغسل بنية خصوص الحيض صحيح نوي به الاستباحة فيجزئ " . وفي جامع المقاصد استدل على عكس المسألة بأن الحدث الذي هو عبارة عن النجاسة الحكمية متحد وإن تعددت أسبابه ، فإذا نوي ارتفاعه بالسبب الأقوى ارتفع بالإضافة إلى غيره . وربما نسب هذا المعنى إلى صريح الأكثر . لكن عرفت