لكن لا إشكال إذا أتى ( 1 ) فيما عدا الأول برجاء الصحة والمطلوبية .
( فصل في الحيض )
وهو دم خلقه الله - تعالى - في الرحم ( 2 ) لمصالح ،
شرح
التداخل ، لجواز كون الحدث المتأكد محتاجا في رفعه إلى الغسل المتعدد
فيكون كل غسل رافعا لرتبة من الحدث . ومن ذلك تعرف أن الاشكال
على المصنف ( ره ) من جهتين : إحداهما : دعوى وحدة حقيقة الأغسال
وثانيتهما : دعوى اقتضاء ذلك للتداخل .
( 1 ) فإنه لا ساد لباب احتمال المطلوبية فيصح لأجله الاحتياط . والله
سبحانه الموفق المعين . والحمد لله رب العالمين .
إلى هنا انتهى الكلام - فيما يتعلق بغسل الجنابة - . في التاسع عشر
من جمادى الأولى سنة الألف والثلثمائة والتاسعة والأربعين .
( فصل في الحيض )
( 2 ) بذا عرفه جماعة ، بل صريح غير واحد أنه في الشرع اسم للدم
بل قيل : إنه اسم للدم لغة وشرعا . وادعي أنه ظاهر كلام جماعة من أهل
اللغة كأصحاب الصحاح ، والقاموس ، والمجمل ، والمغرب ، ومجمع البحرين
لكن في الاستظهار تأمل يظهر وجهه من مراجعة كلماتهم ، ففي القاموس :
" حاضت المرأة تحيض . . . إلى أن قال : سال دمها " ونحوه كلام غيره
ولو كان المراد أنه اسم للدم كان المناسب أن يقال في تفسيره : إذا سال
حيضها لا دمها . بل في مجمع البحرين : " الحيض اجتماع الدم ، وبه سمي
الحوض لاجتماع الماء فيه " ، وقريب منه ما في القاموس ، فإنه كالصريح