تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولا حاجة إلى الوضوء إذا كان فيها الجنابة ( 1 ) ، وإن كان الأحوط مع كون أحدها الجنابة أن ينوي غسل الجنابة ( 2 ) . وإن نوي بعض المستحبات كفى أيضا عن غيره من المستحبات ( 3 )
شرح
( 1 ) أما إذا كان قد نوى الجنابة فلما عرفت ، وأما إذا نوى غيرها فلأنه مقتضى إطلاق إجزائه عن غسل الجنابة . اللهم إلا أن يحمل الاجزاء على خصوصية رفع حدث الجنابة لا غير ، لكنه غير ظاهر . ( 2 ) لما عرفت من الاتفاق على الصحة فيه . ( 3 ) الغسل المأتي به بقصد الأمر الاستحبابي ( تارة ) يكون معه غسل مستحب آخر ، ( وأخرى ) معه غسل واجب آخر ، ( وثالثة ) معه واجب ومستحب . فعلى الأول لا إشكال ظاهرا في صحته في نفسه ، كما يقتضيه إطلاق الأمر به . وفي الاجتزاء به عن غيره الذي لم ينوه - كما هو محل الكلام - خلاف ، فعن المعتبر العدم ، وعن ظاهر المنتهى الاجتزاء وتبعه عليه غيره . وقد عرفت أنه مقتضى إطلاق النصوص الواجب العمل به ، المقدم على أصالة عدم التداخل . وعلى الثاني قيل : لا يجزئ عن الواجب لأصالة عدم التداخل ، ولا عن نفسه لأن المقصود منه التنظيف ، وهو لا يحصل مع بقاء الحدث وفي الأول ما عرفت من الاطلاق فيندفع الثاني . مضافا إلى أن التنظيف المقصود من الغسل المستحب لا ينافي بقاء الحدث لعدم الدليل على ذلك ، بل هو خلاف إطلاق الأمر . ولأجل ذلك قيل بأنه يصح ويجزئ عن الواجب . وفي الجواهر قوى إجزاءه عن نفسه ، أخذا باطلاق الأمر به المقتضي للاجزاء ، وعدم إجزائه عن الواجب ، لأصالة عدم التداخل .