تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وهو في الغالب ( 1 ) أسود أو أحمر ( 2 ) غليظ ( 3 )
شرح
في أنه من أسماء المعنى لا العين . بل يمكن أن يكون كذلك شرعا ، بشهادة إضافة الدم إليه في كثير من النصوص ، فيقال : دم الحيض . وجعل الإضافة بيانية خلاف الظاهر . والأمر في أمثال هذا سهل . ( 1 ) إذ قد لا يكون واجدا للصفات كالمرئي في أيام العادة ، كما سيأتي . ( 2 ) كما في النافع وشرحه وغيرهما ويقتضيه الجمع بين النصوص ، ففي مصحح حفص عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد " ( * 1 ) وفي مرسل يونس عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن دم الحيض أسود يعرف " ( * 2 ) ونحوهما غيرهما . وفي مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش " ( * 3 ) وفي المرسل عن ابن مسلم : " إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصل ، وإن كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء " ( * 4 ) فيكون المراد من كل منهما ما يعم الآخر ، لأن المراد من السواد في المقام شديد الحمرة ، وأما السواد الحالك فالظاهر أنه ليس من صفات دم الحيض . ويشهد بأن المراد من السواد ما ذكرنا مقابلته بالأصفر في النصوص . وكأن ذلك هو مراد من اقتصر على الأسود كالشرائع والقواعد وغيرهما ، أو على الأحمر كما عن المقنعة والغنية . ( 3 ) كما عن جماعة توصيفه به ، والنصوص خالية عنه سوى ما عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4 ( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 2 * ( * 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 16
مستمسك العروة — صفحة 151 | السيد محسن الحكيم