وهو في الغالب ( 1 ) أسود أو أحمر ( 2 ) غليظ ( 3 )
شرح
في أنه من أسماء المعنى لا العين . بل يمكن أن يكون كذلك شرعا ، بشهادة
إضافة الدم إليه في كثير من النصوص ، فيقال : دم الحيض . وجعل الإضافة
بيانية خلاف الظاهر . والأمر في أمثال هذا سهل .
( 1 ) إذ قد لا يكون واجدا للصفات كالمرئي في أيام العادة ، كما سيأتي .
( 2 ) كما في النافع وشرحه وغيرهما ويقتضيه الجمع بين النصوص ،
ففي مصحح حفص عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن دم الحيض حار عبيط
أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد " ( * 1 ) وفي مرسل
يونس عن أبي عبد الله ( ع ) : " إن دم الحيض أسود يعرف " ( * 2 )
ونحوهما غيرهما . وفي مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا
بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة إلا أن تكون امرأة من قريش " ( * 3 )
وفي المرسل عن ابن مسلم : " إن كان دما أحمر كثيرا فلا تصل ، وإن
كان قليلا أصفر فليس عليها إلا الوضوء " ( * 4 ) فيكون المراد من كل
منهما ما يعم الآخر ، لأن المراد من السواد في المقام شديد الحمرة ، وأما
السواد الحالك فالظاهر أنه ليس من صفات دم الحيض . ويشهد بأن المراد
من السواد ما ذكرنا مقابلته بالأصفر في النصوص . وكأن ذلك هو مراد
من اقتصر على الأسود كالشرائع والقواعد وغيرهما ، أو على الأحمر كما
عن المقنعة والغنية .
( 3 ) كما عن جماعة توصيفه به ، والنصوص خالية عنه سوى ما عن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 2
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الحيض حديث : 4
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب الحيض حديث : 2
* ( * 4 ) الوسائل باب : 30 من أبواب الحيض حديث : 16